“الكريساج” يخرج ساكنة القنيطرة للاحتجاج

التازي أنوار

تعيش مدينة القنيطرة في الأسابيع القليلة الماضية حالة من الخوف والهلع في صفوف الساكنة إثر ما وصفوه بالاعتداءات الجسدية المتتالية على المواطنين في الشارع العام وفي الأماكن التي لا تكثر فيها الحركة، حيث شهدت عدة مناطق منها وسط المدينة وحي الخبازات وقصر الدجاج و أحياء أخرى اعتداءات جسدية على المواطنين والسرقة بالعنف تحت التهديد بالسلاح الأبيض “كريساج” ما خلف حالة من الاستياء والغضب العارم لدى المواطنين.

وتكثر حالات الاعتداء والسرقة بالأماكن الغير مأهولة بالسكان وامتدت إلى وسط المدينة والساحات العمومية وفي أوقات الصباح الباكر حيث يتجه المواطنون إلى عملهم ويعودون في وقت متأخر من المساء ما يجعلهم عرضة للسرقة والعنف.

وأثارت موجه “الكريساج” بالقنيطرة إستياء عارما ونقاشا داخل البيوت والمقاهي ومواقع التواصل الاجتماعي حول غياب تدخل المصالح الأمنية لوضع حد لهذه الظاهرة وإيقاف الجناة والضرب بيد من حديد لكل من خولت له نفسه المس بسلامة المواطنين وممتلكاتهم.

وأطلق رواد مواقع التواصل الاجتماعي هاشتاغ “زيرو كريساج” “أوقفوا الكريساج” للتدخل العاجل لردع المجرمين وتكثيف دوريات الشرطة بالليل وتشديد المراقبة لضمان أمن وسلامة المواطنين و حماية ممتلكاتهم، خاصة بعد انتشار تدوينات ومواقع فيديو وصور توثق لاعتداءات و سرقة بالعنف تحت التهديد بالسلاح الأبيض.

وقال أحد النشطاء في تدوينة عبر الموقع الأزرق، “لا يمكن انكار ان نسبة الكريساج ارتفعت في الآونة الاخيرة، كنت اظنها تقتصر على الاماكن الغير المأهولة بالسكان وفي أوقات الصباح الباكر أو المساء المتأخر… لكن أن يصبح الامر على طول النهار فالأمر بدأ يتجاوز التوقعات.”

   

 

وكانت مصالح الأمن قد تفاعلت، مع تدوينة تم تقاسمها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تناولت تعرض ضحية لاعتداء جسدي بالقرب من الساحة المعروفة ب “المكانة” بمدينة القنيطرة، حيث تبين أن أحد المشتبه بهم في تعريض الضحية للسرقة المقرونة بالضرب والجرح باستعمال السلاح الأبيض تم توقيفه من قبل دورية للشرطة مباشرة بعد ارتكاب هذا الفعل الإجرامي

وقد تم الاحتفاظ بالمشتبه فيه تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث الذي تجريه المصلحة الولائية للشرطة القضائية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، فيما تتواصل التحريات الميدانية المكثفة من أجل توقيف الشخصين اللذان ساهما في تنفيذ هذا الاعتداء.

ودعت فعاليات جمعوية محلية بالمدينة إلى وقفة احتجاجية 15 يونيو تنديدا بانتشار ظاهرة “الكريساج” التي تعرفها القنيطرة وطالبت بتدخل السلطات المختصة للتصدي للسلوكات العدوانية التي تستدعي تظافر الجهود واعتماد مقاربات تربوية وثقافية وتحسيسية لحماية أمن وسلامة المواطنين وممتلكاتهم.

error: Content is protected !!