إنطلاق فعاليات الدورة 31 للمهرجان الدولي للمسرح الجامعي بالدار البيضاء

أحمد طانيش

تنظم كلية الآداب والعلوم الإنسانية بنمسيك الدار البيضاء الدورة 31 من المهرجان الدولي للمسرح الجامعي للدار البيضاء والتي ستقام من 2 إلى 7 يوليوز 2019 بالمسارح والفضاءات الثقافية بالدار البيضاء بشعار: المسرح والتغيير، بمشارك الدول التالية: فرنسا إيطاليا، ألمانيا، الكوت ديفوار، غينيا، مصر، تونس كوريا، المكسيك، أمريكا، الصين، بالإضافة إلى بعض جامعات من المغرب البلد المنظم. وستنظم فعالياته موائد مستديرة وورشات تكوينية في محور الدورة المسرح والتغيير باعتبار أن التغيير خاصية المسرح في تاريخه ومجايلاته ومدارسه وتواصله وتطوره وديناميكيته. كما ستعرف فقرة التكريم تقديم التحية والامتنان لفعاليات مسرحية وإعلامية ساهمت في فعل التغيير ولتجارب قدمت خدمات جليلة للفن عموما وللمسرح الجامعي على وجه الخصوص، وذلك ترسيخا للمعتاد التواصلي الذي سارت عليه كلية الآداب والعلوم الإنسانية بنمسيك الدار البيضاءلترسيخ ديبلوماسية ثقافية موازية وطنيا ودوليا.

يأتي شعار الدورة31 التي يبدأ بها العد للعقد الرابع من تجربة مسرح له علاقة جدلية بالطالب وبالبحث الجامعي والدرس الأكاديمي ليتواصل مع تاريخ تجربة مسرحية لها امتدادات في الزمن والمكان وتجربة حاضر يعتبر المسرح الجامعي مساهم فيها بجدية وممارسة وإضافة وتفعيل وفعل مع استشراف لمستقبل فني واستمراريته. هذا وبعد شعار سابق كان محوره الصمت والذي تلاه شعار ومحور الحركة تم شعار وفعل التفاعل، تأتي الدورة 31 لتأخذ شعارا ومحورا ديناميكيا وتلخيصيا المسرح والتغيير،  إذ يعتبر التغير خاصية المسرح في تاريخه ومجايلاته وتجاربه ومدارسه ورسالاته وتواصله وتطوره ومواكبته وديناميكيته. لأن المسرح يمارس فعل التغيير كما يمارس فعل التطهير والمثاقفة إذ نراه يواكب التجارب البشرية والإنسانية والتحولات الإبداعية والجمالية ويواصل الحوار مع المجايلات الفنية والإبداعية في مجال الإبداع ومرتبطاته والتلقي وتجلياته.

يلاحظ خلال العقدين الأخيرين على المستوى الوطني والعربي والدولي، أن التغيير هو العنوان البارز في تجليات المسرح ومدارسه واتجاهاته وممارساته المتنوعة الفردية منها والجماعية العلمية منها والإبداعية والتي قادت وتقود العديد من الأسئلة حول دور وحدود وآفاق المسرح.

نرى من خلال تواصلنا مع التجارب المسرحية والدراسات العلمية المنجزة حول المسرح التقليدي والحديث أو المعاصر، أن المسرح عبر العالم يواصل رسالة التغيير على مستوى الأنماط والأشكال والمقومات، كما نجد خاصية التغيير لصيقة به من خلال أثره وفرجته على عدة مستويات ومنها المجال الاجتماعي حيث ساهم ويساهم المسرح في تغيير الرؤى والعقليات والسلوك. لذا نقرأ به كخاصية اجتماعية سيرورة المجتمعات.

في ظل هذه التغيير المنهجي والفني والإبداعي والسوسيولوجي تأتي نظرة البعد الأكاديمي الذي يمثله درس المسرح الجامعي الذي يتعامل ويدرس الحالات ليبني تصورات جديدة تم مواكبة الصيغة المتغيرة والمتطورة والاسهام في التنبيه إليها وخلق فاعل يساهم في حركيتها..

تطرح إذن الدورة 31 من المهرجان الدولي للمسرح الجامعي للدار البيضاء، شعارا دالا وتلخيصيا واستشرافياالمسرح والتغيير، وضمنه أسئلة إشكالية: تغيير ماذا؟ وتغيير كيف؟ وتغيير لماذا؟..نترك الجواب عن هذه الأطروحات لفعاليات المهرجان الدولي للمسرح الجامعي للدار البيضاء FITUC خلال الفترة الممتدة من 2 إلى 7 يوليوز 2019، إبداعا وفرجة ومناقشة وتواصلا وتكريما ومائدة مستديرة في المحور..

error: Content is protected !!