انطلاق فعاليات الدورة التاسعة لمهرجان ملحونيات بأزمور

تم أمس الجمعة 14 يونيو، انطلاق النسخة التاسعة للمهرجان الدولي لفن الملحون، التي تستضيفها مدينة أزمور ما بين 14و 16 يونيو الجاري، بتقديم طبق فني موسيقي شمل مختلف ألوان فن الملحون على المستوى المملكة ، من توقيع مجموعة من الفرق والأجواق الموسيقية.

ويأتي هذا المهرجان، الذي تنظمه الجمعية الإقليمية للشؤون الثقافية بالجديدة تحت إشراف عمالة إقليم الجديدة وبدعم من مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، في إطار الدينامية التي تقودها أكاديمية المملكة المغربية ووزارة الثقافة لتسجيل فن الملحون ضمن اللائحة التمثيلية للتراث الإنساني اللامادي.

وأوضح المنظمون، في بلاغ لهم، أن هذه التظاهرة تسعى إلى إبراز تفرد المغاربة في إبداع فن الملحون بكل الخصوصيات المرتبطة به على المستوى الفني والاحتفالي والاجتماعي، الشيء الذي جعل منه ديوانا للمغاربة وديدنهم الثقافي، وكذا الإشعاع الكبير الذي عرفه هذا الإبداع وامتداداته، وكل الطقوس المرتبطة به.

كما يتطلع إلى تثمين هذا الفن، والتعريف بمحوريته، كفن له تأثيره في العديد من الفنون الأدبية والتراثية المغربية وغير المغربية على المستوى الشعري والإيقاعي والنغمي.

وأبرزوا أن الإطلاق الرسمي لطلب إدراج فن الملحون ضمن قائمة التراث الثقافي العالمي لمنظمة اليونسكو باعتباره ديوان المغاربة الحاضن لعبقريتهم الفنية وذاكرتهم الثقافية والحضارية والإنسانية تم من طرف أكاديمية المملكة المغربية ووزارة الثقافة خلال اللقاء التشاوري المنظم يوم 9 يناير 2018 بمقر الأكاديمية.

وأشار منظمو المهرجان، الذي يقام بساحة ابرهام مول نيس آزمور والمجلس الاقليمي للجديدة والجماعة الترابية لآزمور وبتعاون مع وزارة الثقافة والاتصال، إلى أن دورة هذه السنة ستحمل اسم الشاعر والحافظ والخزان محمد بلمهدي الزموري.

ومحمد بلمهدي الزموري من مواليد درب العرصة بأزمور سنة 1912، درس في صغره بجامع المعاشات على يدي الفقيه سي محمد بلفيطح، لكن سرعان ما تركه ليحترف الحدادة مع والده.

في هذه المرحلة وما بعدها بقليل نشأ بلمهدي في أحضان الزاوية الحمدوشية التي كانت تنتسب إليها عائلته، وبعدها الزاوية العيساوية، التي شكلت منعطفا حقيقيا في مسار بلمهدي، لأنها ستمهد له الرحلة الطويلة إلى سلا المرتع الرئيسي، الذي أهله للخروج من بوتقة الزاوية وأذكارها إلى عالم الملحون الواسع.

وكان اهتمام بن المهدي بالملحون كبيرا جدا، ولم يكن شاعرا أو منشدا أو خزانا أو حفاظا أو ناقدا فحسب، لكنه تميز، أيضا، بتجميعه لأنفس القصائد المغربية والجزائرية وحتى بعض القصائد العبرية.

error: Content is protected !!