تلاميذ جهة بني ملال خنيفرة يتألقون في رواق مجلس حقوق الإنسان بالمعرض الدولي للنشر والكتاب

25٬285
  • أحمد بيضي
تحت شعار “عشرينية الحقيقة والإنصاف والمصالحة.. ذكرى محطة ومسار، اختار رواق “المجلس الوطني لحقوق الإنسان”، بمناسبة فعاليات الدورة 29 للمعرض الدولي للنشر والكتاب، من 9 إلى 19 ماي 2024، تخليد ذكرى مرور عقدين من الزمن على تجربة هيئة الإنصاف والمصالحة، وذلك بتنظيم عدة أنشطة تربوية وفنية وعلمية، بمشاركة عشرات الفاعلين من داخل الوطن وخارجه، وشهادات ولقاءات أدبية حول قضايا مختلفة ومؤلفات تعالج حفظ الذاكرة وإشكالات حقوقية راهنة وأخرى ناشئة، فضلا عن لقاءات مع أطفال جهات المغرب.
وفي هذا الإطار فتح “رواق المجلس الوطني لحقوق الإنسان” مواعيد مع فقرات فنية لأطفال من جهات المملكة، ما يشكل فرصة للتفاعل مع تعبيراتهم والإنصات لقضاياهم وأصواتهم وإبداعاتهم”، وهي الفقرات التي انطلقت في يومها الأول باستقبال أطفال جهات الشرق، سوس-ماسة، بني ملال-خنيفرة وجهة درعة تافيلات، في زيارة لمعرض صور تخليد “عشرينية الحقيقة والإنصاف والمصالحة” بمقر المجلس الوطني لحقوق الإنسان، وتميز ذلك بتفاعل رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، السيدة آمنة بوعياش، مع هؤلاء الزوار.
ومن بين إسهامات أطفال جهة بني ملال خنيفرة، عرض مسرحي بعنوان “المصالحة المجالية”، من إبداع تلميذات وتلاميذ مجموعة مدارس تيلوكيت بمديرية أزيلال، ويتناول موضوع تزويج الطفلات والحق في التعليم، وأهمية المشاركة السياسية في فعلية الحقوق الاجتماعية والاقتصادية، فضلا عن عرض مسرحي بعنوان بغيت نقوليك”، من إبداع “جمعية أطفال عطاء بلا حدود” بعين أسردون، ويسلط الضوء على حق الطفل في حرية التعبير، وقد عاش رواق المجلس نشاطا طفوليا متميزا بفقرات فنية وثقافية مع أطفال جهتي درعة-تافيلالت وبني ملال-خنيفرة.
كما تميزت انتاجات ذات الجهة بلوحات تشكيلية لعدد من تلميذات وتلاميذ مديرية خنيفرة، يتوزعون على إعدادية بدر، مرسم نجماوي، ثم مركز اللغات الراشيدي وكل اللوحات سايرت تخليد مجلس حقوق الإنسان لذكرى مضي عقدين على تجربة هيئة الإنصاف والمصالحة، ذلك من خلال تجسيدها للمعاناة المجتمعية والإنسانية التي عايشها الكثير من المغاربة ضحايا ماضي الانتهاكات الجسيمة لهذه الحقوق، ولمظاهر مختلف أشكال العنف القائم على النوع الاجتماعي الذي تتعرض له المرأة في مجتمعنا المغربي.
وكانت مناسبة المعرض أيضا لتقاسم ذاكرة سنوات الرصاص بخنيفرة مع اختيار هذه المدينة للمشاركة في رواق المجلس بلوحات معبرة عن تلك السنوات، إذ من خلال عملية تنسيق مع الفنان التشكيلي المتميز، المحجوب نجماوي، شارك تلاميذ خنيفرة بلوحات متميزة تعبر في ألوانها ورموزها، بكل أحاسيس الذاكرة والتجارب الإنسانية القاسية، عن مظاهر الاستبداد والتعذيب والاعتقال، والتمييز والعنف والممارسين ضد النساء، وقمع حرية الرأي والتعبير، وعن السلام والحرية وجبر الضرر، وكل ذلك من باب تحفيز المجتمع العام على النقاش حول هذه القضايا.
وكان المشاركون في رواق المجلس الوطني لحقوق الإنسان، وبينهم أبناء وبنات جهتي درعة تافيلالت وبني ملال خنيفرة أساسا، قد عرضوا إبداعاتهم المختلفة في لقاء مفتوح مع جمهور الرواق، والحاضرين فيه من الأطفال والبراعم، حيث قدموا ما لديهم من لوحات تشكيلية، ومن إبداعات فنية ومسرحية، ومن تعبيرات قوية ونداءات محرجة، وخطابات حقوقية أساسية نابعة مما يحلم به الطفل في وطنه، ومنها أساسا ما يرتبط بالرأي والتعبير والصحة والتعليم والحرية والكرامة والحماية والحياة الكريمة.
error: