رالي الفروسية بالمغرب يحط الرحال بالمنتزه الوطني لإفران

2٬197

تتجه الأنظار بشغف وترقب خاصين لدورة 2024 لرالي الفروسية بالمغرب، التي تعد الثالثة من نوعها منذ إنشائه في سنة 2019.
فبعد النجاح الباهر الذي حققه الرالي في دورتيه السابقتين في أغفاي والصويرة، يقترح على رواده استكشاف المنتزه الوطني لإفران.
تتشكل عناصر المنافسة خلال هذه المسابقة التي تستغرق خمسة أيام من الكفاءة في تدبير القدرة على التحمل في رياضة الفروسية، ومهارات التوجيه الجغرافي والانتظام والمثابرة والمغامرة وسط تضاريس متنوعة.
يتوجه الحدث إلى حوالي خمسين فارسا دوليا، يحسنون التباري في الأصناف الثلاثة لسباقات الفروسية.
غير أن الرالي لا يستهدف المنافسة فحسب، بل يرمي أيضا إلى تشجيع السياحة البيئية وتثمين التراث الطبيعي والثقافي المغربي.
سيقطع المشاركون على ظهور جيادهم مسافة 110 كيلومتر من الأراضي ذات التضاريس المتنوعة، بما في ذلك غابات أشجار الأرز المعمرة والهضاب الشاسعة والبحيرات الطبيعية، الشيء الذي يعد بتوفير تجربة لا مثيل لها في سباقات الفروسية.

يهدف رالي الفروسية بالمغرب 2024 إلى أن يمنح مغامرة لا ُتنسى لعشاق الفروسية ومحبي الطبيعة على سواء. وُيتوخى هذا الحدث، المرتقب تنظيمه خلال الفترة من 22 إلى 26 مايو وسط الأجواء الرائعة لجبال الأطلس المتوسط، أن يكون، أكثر من مجرد مسابقة للفروسية، احتفالا باللقاء بين الإنسان والحيوان والطبيعة، وسط واحدة من أهم النظم البيئية المغربية وأكثرها تنوعا وثراء.
يعتبر رالي الفروسية بالمغرب دعوة لاستكشاف المغرب بطريقة أصيلة ومسؤولة. فالحدث مصمم ليس فقط لاختبار مهارة الفرسان وقدرة الخيول على التحمل، بل أيضا لإذكاء الوعي لدى جميع المشاركين بالتراث الثقافي والطبيعي المغربي. إجمالا، يصبو رالي الفروسية بالمغرب 2024 إلى أن يكون حدثا بارزا وموعدا لا يخلف بالنسبة لجميع الباحثين عن تجربة فروسية أصيلة تساير مبادئ التنمية المستدامة والسياحة البيئية.

يندرج رالي الفروسية بالمغرب 2024 في إطار رؤية طويلة المدى للتنمية المستدامة، تحت إشراف هيئات مثل الشركة الملكية لتشجيع الفرس والوكالة الوطنية للمياه والغابات. وتجسد هذه الشراكة التزام المغرب في إطار استراتيجية «الجيل الأخضر 2030-2020»، التي تهدف إلى تنمية قطاعي الفلاحة والغابات، مع وضع الإنسان والحفاظ على البيئة في قلب أولوياتها. ويعكس اختيار موقع إفران لاستضافة دورة 2024 هذا التوجه البيئي. فالمتنزه، الذي يشتهر بتنوعه البيولوجي الاستثنائي، يوفر إطارا مثاليا لتنمية للسياحة البيئية، بفضل مسالكه الجبلية المتعددة ومناطقه المحمية وبحيراته التي تشد اهتمام الزوار والمشاركين وتثير دهشتهم وشغفهم. في هذا السياق، يصبح الرالي أداة لزيادة الوعي بالحفاظ على الطبيعة، فضلا عن كونه منصة للتنمية المحلية بفضل السياحة والأنشطة المرتبطة بها.

error: