مرض غامض يفقد عددا من التلاميذ الإحساس بأطرافهم ب”دار التلميذ” بسيدي احسين خنيفرة

127٬245

أحمد بيضي

إلى حدود زوال الأربعاء 15 ماي 2024، تجاوز عدد التلاميذ المصابين بمرض مجهول وغامض ب “دار التلميذ” بمنطقة “لكعيدة سيدي احسين”، إقليم خنيفرة، 10 أفراد، حسب مصادر من عين المكان، متسبباً في إصابة جل التلاميذ بفقدان الإحساس في الأطراف، خصوصا اليدين، ما وصفته ب “الشلل الجزئي”، وقد نقل المصابون لمستعجلات مستشفى خنيفرة، حيث نقل ستة منهم للمستشفى الجامعي بفاس دون تحديد المرض الغامض وأسبابه، مع اكتفاء بعض أطباء هذا المستشفى بما يقول إن حالة هؤلاء التلاميذ “لا تدعو للقلق”.

ووفق المعطيات المتوفرة، فقد خلقت الواقعة المفاجئة الكثير من الهلع والرعب بين أوساط تلاميذ المؤسسة المذكورة، وأبائهم وأمهاتهم، فيما أثار حالة استنفار بين الجهات المسؤولة، حيث نزلت بعين المكان لجنة مختلطة، يتقدمها المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية، ومختصون في الأوبئة، وأطباء وأطر من المندوبية الإقليمية والمديرية الجهوية لوزارة الصحة، فضلا عن مسؤولين بالسلطتين الإقليمية والمحلية، والدرك الملكي، حيث جرت عدة تحريات وتحقيقاًت لمعرفة سبب المرض الغامض في أفق القيام بما يلزم من الإجراءات والتدابير.

وعلاقة بالموضوع، تضاربت الكثير من الآراء والتكهنات حول أسباب المرض، بين من يرى أنها ناجمة عن تلوث في الماء أو الهواء، وبين من يشكك في علاقتها بتسمم غذائي أو نوع من المبيدات أو لسعات صنف من الحشرات، أو هي ناتجة عن عدوى فيروسية، غير أن كل التخمينات تبقى مستبعدة في انتظار ما سينتج عن التحليلات المخبرية دون تحفظ، فيما لم يتوقف الآباء والأمهات عن مناشدة السلطات المختصة من أجل التدخل المكثف لأجل حماية أبنائهم من هذا المرض الغامض، والحد من توسع رقعته أو عدواه، سيما أمام احتمال ارتفاع عدد المصابين.

error: