ندوة تناقش موضوع “مساهمة المجلس الأعلى للحسابات في تعزيز جودة الأداء العمومي”

7٬825

شكل موضوع “مساهمة المجلس الأعلى للحسابات في تعزيز جودة الأداء العمومي” محور الندوة الختامية التي نظمها المجلس، أمس الأحد، في إطار مشاركته في فعاليات الدورة التاسعة والعشرين للمعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط.

وبهذه المناسبة، سلط حسن النمراني، منسق أعمال الغرف القطاعية بالمجلس الأعلى للحسابات، في مداخلة له، الضوء على المهمة التي أناطها الدستور للمجلس الأعلى للحسابات، بصفته الهيئة العليا للمراقبة على المالية العمومية، والمتمثلة في تدعيم وحماية مبادئ الحكامة الجيدة والشفافية والمحاسبة.

وتابع أن هذه المهمة الدستورية جسدها المشرع في مجموعة من الاختصاصات ضمنها القانون رقم 62.99 المتعلق بمدونة المحاكم المالية، يمكن تصنيفها إلى صنفين رئيسيين، تلك المرتبطة بتكريس مبدأ المساءلة وربط المسؤولية بالمحاسبة، وكذا تلك التي تهم مراقبة التسيير وتقييم البرامج والمشاريع العمومية.

وبغض النظر عن التكامل الموجود بين جميع الاختصاصات، يقول النمراني، يؤدي المجلس دورا مهما في تحسين تدبير مختلف الأجهزة العمومية والرفع من فعاليتها ومردوديتها، وذلك من خلال ممارسة مراقبة تسيير هذه الأجهزة وتقييم برامجها ومشاريعها، مبرزا أن المجلس جعل من مسألة الرفع من أثر أعماله هدفا رئيسيا ضمن توجهاته الاستراتيجية برسم الفترة 2022-2026.

ولفت إلى أنه يتم إعداد برنامج أعمال المحاكم المالية وفق رؤية تستجيب لانشغالات وانتظارات الأطراف المعنية والفاعلين الاقتصاديين والمواطنين، وذلك من خلال مقاربة تعتمد على تحليل المخاطر ووفق معايير الراهنية والقيمة المضافة العالية والأثر على المواطن مع الحرص على تغطية واسعة للأجهزة الخاضعة للمراقبة.

وأضاف أنه تم أيضا اعتماد برنامج متعدد السنوات برسم الفترة 2022-2026 يتضمن أهم المواضيع الرقابية التي ستنصب حولها أعمال المحاكم المالية خلال هذه الفترة، دون الإخلال بشرط المرونة اللازمة للملاءمة مع الإشكاليات والرهانات القائمة أو المستجدة.

بالإضافة إلى ذلك، يشير النمراني، شرعت المحاكم المالية، منذ سنة 2022، في تتبع تنفيذ الإصلاحات الكبرى المهيكلة التي انخرطت فيها المملكة، خاصة تلك المرتبطة بإصلاح المالية العمومية وتعميم التغطية الصحية والاستثمار والنظام الجبائي والمؤسسات والمقاولات العمومية، وما فتئت تحث، باستمرار، على التسريع من وتيرة هذه الإصلاحات القطاعية، وتقدم مقترحاتها الرامية إلى الرفع من وقعها.

يشار إلى أن المجلس الأعلى للحسابات شارك في الدورة الـ29 للمعرض الدولي للنشر والكتاب، الذي اختتمت فعالياته مساء اليوم الأحد، ببرنامج غني تحت شعار “نحو تعزيز الثقافة الرقابية”، حيث توخى المجلس من هذه المشاركة إلى إرساء ثقافة مبنية على الانفتاح وتكريس التكامل في أدوار كل من المحاكم المالية والأطراف ذات الصلة، بما فيها المواطنون والمواطنات.

error: