شهيد.. لا نتوفر على بنية مؤسساتية حقيقة للشباب ولدينا سياسات قطاعية متقطعة ومرحلية…

6٬467

أكد رئيس الفريق الاشتراكي المعارضة الإتحادية بمجلس النواب عبد الرحيم شهيد مساء الأربعاء خلال يوم دراسي عُقد بشراكة مع الشبيبة الاتحادية حول موضوع “الشباب في قلب التحديات الديموقراطية والتنموية”، على أن قضايا الشباب تحتاج إرادة جماعية للعمل المشترك لأن من خلاله يمكن الوقوف أمام عقليات محافظة سواء ثقافيا أو سياسيا وإداريا.

وأوضح شهيد خلال كلمة افتتاحية أن سياق النقاش حول موضوع الشباب يأتي تزامنا مع المساءلة الشهرية الموجهة لرئيس الحكومة حول قضايا التشغيل، مشيرا إلى أن قضايا اليوم المرتبطة بالشباب هي كل القضايا المرتبطة بالتعليم والشغل والبحث العلمي والحريات في مجالها الأوسع سواء الإبداع والفكر وغيرها من القضايا التي تعرف تحديات كبيرة بالمغرب، مُستشهدا بارتفاع معدلات البطالة التي تُصَعب على الشباب الولوج إلى سوق الشغل، وفي إطار منحى الحريات بمجالاته المتنوعة فقد اعتبر المتحدث أنه بالرغم من الانفتاح الكبير على المستوى التكنلوجي والمعلوماتي إلا أن الترسانة القانونية تُضيِّق الخناق على المواطنين والمواطنات، مما يستوجب إعادة النقاش إلى النقطة التي انقطع فيها.

وتابع رئيس الفريق الاشتراكي قائلا :”ولأننا على مسافة اليوم مع دستور 2011 الربيع الديموقراطي وما عرفته شمال إفريقيا والشرق الأوسط في ذلك الوقت كان الشباب في قلب كل المبادرات وقد كنت شاهدا وقريبا من الموضوع لأن كل المذكرات التي تلقتها اللجنة الملكية لتعديل الدستور اهتمت في صلبها  بالشباب.. كنت حينها إلى جانب قيادات سياسية ونقابية وحقوقية وكانت قريبة من هذا الموضوع وكانت تؤكد  على آنية التحضير لتمكين الشباب وإعطائه الكلمة في مواقع متعددة والتحضير لشباب المستقبل.. لكن ضاع كل ذلك الزحم وموضوع الشباب وبالتالي نحن في حاجة إلى تحيينه بنفس الزخم ونفس القوة لأجل هذا الموضوع.. وعلى المستوى السياسي أثمر هذا الأمر حينها اللائحة الوطنية للشباب ثم تم التخلي عنها ولكن في نهاية المطاف عندما نريد التخلي عن أمر ما نضع له العديد من المبررات لهذا نحتاج الإرادة السياسية لكي نعيد بنائها وقناعة بضرورة العودة إلى أن الشباب يحتل موقع في واقع القرار”.

واعتبر عبد الرحيم شهيد أن مختلف القضايا العادلة التي عرفها تاريخ الإنسانية كان الشباب دور مهم فيها مذكرا بدروس الإنسانية والحريات وحق الآخر التي قدمها الشباب  سنة 1968 في فرنسا، وأن من غير نظرة العالم حول ما يحصل اليوم في فلسطين وغير موازين القوى في كل بقاع العالم هم الشبيبات التي لها إرادة حرة، حيث اغتنم الفرصة قائلا :”بهذه المناسبة لا يمكننا إلا أن نندد ونشجب بشكل كبير ما يحصل الآن في فلسطين لا سلام في العالم ولا عدل في العالم بدون حل مشكل القضية الفلسطينية لقد أشرت إلى دور الشبيبات في نقل قضايانا ومعركتنا في بعض الأحيان
لا يمكن أن نغير العالم بدون حصولنا على حلفاء حقيقيين في كل العالم.. هم موجودون ولكن على صوتنا أن يصل إليهم للأسف هذه المرة وصل إلى العالم بعد 40 ألف شهيد بمأسات الأطفال والنساء والشيوخ ودمار لم يعرف له مثيل منذ الحرب العالمية الثانية وحرب العراق..  كل جرائم الإنسانية التي تنص عليها المواثيق الدولية من إبادة جماعية واختفاء قصري واعتقال تعسفي وتجويع للناس يحدث في فلسطين مرة أخرى”.

وجدد المسؤول الحزبي تأكيده على حاجة المغرب إلى سياسية عمومية للشباب وإعادة موضوعه إلى ساحة النقاش قائلا :” ونحن فتحنا هذا الطابو ونعتبر أننا أطلقنا النقاش وسوف نكون سعداء بأن نكون ضيوفا عندما يُنظم الآخرون موائد أخرى لأن بلادنا تحتاج إلى هذا النقاش وأن تتبلور عنه أشياء سريعة في القريب العاجل.. فبعد 2011 وأثناء الممارسة ومجيء حكومة محافظة لولايتين كانت هناك  موجة للركوب على الشبيبات وعلى أفكار الشبيبة ما يفسر ذلك اليوم أنه ليس لدينا بنية مؤسساتية حقيقية للشباب.. اليوم نجد على رأس وزارة الشباب التواصل والثقافة شاب لكن على المستوى الإداري فإن الشباب يحتل في الوزارة آخر اللائحة الشباب يحتل نسبة قليلة مقارنة بالتواصل والثقافة”.

كما ذكر رئيس الفريق الاشتراكي المعارضة الإتحادية بالمجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي الذي تنتظر شريحة الشباب في المغرب خروجه إلى حيز الوجود، وذلك بعد مرور حوالي 13سنة على التنصيص عليه في دستور 2011 ضمن فصله الثالث والثلاثين، قائلا:” ما يدل على أننا لا نتوفر على رؤية شاملة وأن لدينا سياسات قطاعية متقطعة ومرحلية تأتي حسب الظرف وينتهي الموضوع.. بالعود للقضايا المرتبطة بالحريات والتفكير والبيئة وحقوق الإنسان لا يمكن أن يطورها ويحميها ويصونها في المغرب إلا الشباب جيل وأجيال قدمت الغالي والنفيس من أجل دمقرطة البلد وبناء مؤسسات قوية على رأسها حزب الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية”.

وختم شهيد كلمته بالتذكير بكأي العالم الذي يجب ان يستعظ له المغرب قائلا :” اليوم ونحن على مرمى كأس العالم 2030 وقد تابعتم كأس العالم الذي نُظم في روسيا وقطر حيث تبقى سنة على التنظيم وأينما تواجدت دولة في الغرب تُشهر كل أوراق البيئة وحقوق الإنسان والحريات والوضع الاجتماعي وغيرها تتذكرون الحرب التي شُنت على قطر حول العمالة ويتحول كأس العالم إلى آلية للابتزاز وأنت تنظم
وإن كنا نحن نفكر بأن كأس العالم هو آلية وأرضية للتقدم والانطلاق لبلادنا فهنالك أيضا قوى تريد أن توقفك وتعرقل تقدمك وبالتالي بلادنا محتاجة إلى أن تكون جاهزة وكل القضايا التي يمكن أن نجدها أمامنا عليها أن تكون وراءنا في هذه السنوات الخمس وأن نكون جاهزين وأنا متأكد بأنه كلما اعتمدت بلادنا على الشباب وأعطت القوة للشباب سنذهب بعيدا”.

error: