مرور حوالي شهر ونصف على مقتل مسن بإقليم خنيفرة، وأسرته تستنجد بالعدالة لاعتقال الجناة

  • أحمد بيضي
 
بعد مضي حوالي شهر ونصف على واقعة مقتل مسن ضواحي سيدي اعمرو، إقليم خنيفرة، لم تتوقف أسرة الهالك عن طرق أبواب الجهات المسؤولة للتعبير عن اندهاشها إزاء عدم إيقاف المتهمين الذين ما يزالون أحرارا طلقاء، بحسب الأسرة، علما أن واقعة القتل تمت مع سبق الإصرار والهجوم، ولا تزال حديث آهالي المنطقة، والمتتبعون يترقبون كيف سيتم التعامل مع هذه القضية، وفق ما تنادي إليه دولة الحق والقانون، ولا أحد عثر على خفايا اصطدام ملفها بالمماطلة والتسويف وعدم الاهتمام، دون أن يفوت ابنة المجنى عليه التعبير عن تخوف أسرتها من أي مكروه قد تتعرض له على يد المتهمين المشار إليهم، والذين يستمدون قوتهم من الاستهتار الأمني المعتاد.
وبكثير من الحسرة والقلق، كشفت ابنة المجني عليه، بلعيد أعلام (86 سنة)، عن عدم تسجيل أي تحرك قد يفضي إلى محاسبة ومعاقبة من أسمتهم ب “الجناة”، كما لم يفتها التعبير عن استغرابها إزاء الموقف السلبي الذي تعامل به درك المنطقة مع الواقعة “لحظة هجوم الجناة على الهالك ببيته، وتعريضه للضربة القاتلة، حيث لم يتحرك إلا بعد نقل الضحية للمستشفى الاقليمي بخنيفرة، ولفظه لأنفاسه الأخيرة”، والأدهى أن نفس الدرك، تضيف الابنة، فات لهم أن “استقبلوا عدة نداءات وشكايات من طرف الضحية، يطالب فيها بحمايته من تهديدات أسرة الجناة، ولم يقع أي تحرك إلى حين بعد انتقال أحد مسؤولي الدرك إلى خارج الإقليم”، حيث علم باعتقال شخصين من أفراد الأسرة المشتكى بها، بناء على مسطرة بحث في حقهما بتهمة الهجوم على الغير.
ومعلوم أن منطقة سيدي اعمرو، إقليم خنيفرة، كانت قد اهتزت، بعد زوال الاثنين 10 يونيو 2019، على وقع جريمة قتل راح ضحيتها المسن، بلعيد أعلام، على يد أفراد أسرة بينهم وبينه قضية نزاع حول أرض فلاحية تسمى “الشيب”، راج ملفها طويلا أمام المحاكم، وقد قضت كل الأحكام لصالح الهالك، إن ابتدائيا أو استئنافيا أو نقضيا ابراميا، الأمر الذي لم يستسغه أفراد الأسرة المناوئة، هؤلاء الأخيرين الذين فات لهم أن حاولوا إنجاز شهادة تثبت أحقيتهم في الأرض المتنازع عليها، لأجل الادلاء بها في عملية للتحفيظ الجماعي، وذلك عن طريق الاستعانة ب “شهود” اعتبرهم الضحية، قيد حياته، “شهود زور”، مدليا بما يتوفر عليه من وثائق قانونية تؤكد ملكيته للعقار، بحسب تصريحات متطابقة لأسرة الهالك.  
وكان الهالك قد تقدم إلى المسؤول على مديرية المحافظة العقارية الذي قام بتشكيل لجنة لمهمة الانتقال إلى عين المكان وتحديد الملك العقاري موضوع الأزمة، ولم يفت الهالك حينها التحذير من استفزازات الأسرة المناوئة، ومقترحا إشعار السلطات المسؤولة بوقت عملية التحفيظ، تحسبا لأي طارئ قد يقدم فيه بعض أفراد الأسرة المعلومة بالهجوم أو شيء من هذا القبيل، غير أن الاستخفاف بتحذيراته كان سيد الموقف، إذ فور حلول لجنة التحفيظ بالعقار المعني بالأمر، عمد أفراد من الأسرة المشتكى بها إلى مهاجمة الهالك في بيته بمنطقة “أرقاص”، وتلقى منهم ضربات قوية على مستوى الرأس، سقط إثرها مضرجا في دمائه، ليفارق بعدها أنفاسه الأخيرة، وهو بالمستشفى الإقليمي، حيث تم إيداع جثمانه بمستودع الأموات لآجل إخضاعها للتشريح الطبي.
وبعد مرور أزيد من شهر عن الحادث، تقدمت أسرة الهالك للوكيل العام للملك لدى استئنافية بني ملال، في شأن ملف القضية، والاستفسار عن عدم إيقاف المتهمين/ الجناة، فأسرع الوكيل العام للملك بتسليم “ظرف مغلق” للأسرة على أساس تسليمه لقائد المركز القضائي للدرك بخنيفرة، غير أن الأمور ظلت على حالها، حسب ذات الأسرة التي تؤكد “أن الجناة لا يزالون أحرارا طلقاء خارج تغطية القوانين الجاري بها العمل”، وتطالب السلطات القضائية والأمنية، والهيئات الحقوقية والجمعوية، وكل الفئات الشعبية، بإيلاء ملفها ما يستحقه من العناية والاهتمام، إنصافا لها ولروح رب الأسرة الذي سقط في سبيل أرضه وحق أبنائه وقد بلغ من الكبر عتيا.
 
+ فيديو لابنة الهالك بلعيد أعلام :

error: Content is protected !!