حزب العدالة والتنمية على صفيح ساخن: العثماني يقصف بنكيران وهذه هي خطة هذا الأخير لإسقاط قانون الإطار

محمد اليزناسني

خرج سعد الدين العثماني رئيس الحكومة عن صمته بعد الهجوم القوي الذي شنه بنكيران بسبب التصويت على مشروع قانون الإطار المتعلق بالتربية والتكوين داخل لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، واعتبر أن حزب المصباح هو حزب مؤسسات وليس حزب أفراد، وحذّر من خطورة عدم احترام القرارات التي تتخذها الأمانة العامة للحزب أو التمرد عليها.
وشدد العثماني في ندوة “رؤساء الفرق بالمعارضة على مستوى مجالس الجهات ومجالس العمالات والأقاليم والجماعات والغرق المهنية”، الأحد 21 يوليوز على ضرورة احترام القرارات التي تتخذها أجهزة الحزب، مشيرا إلى أن بعض هذه القرارات قد تكون مغلوطة لكن يجب احترامها والالتزام بها في رد على بنكيران الذي اعتبر أن الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية لا تملك الحق في اتخاذ موقف التصويت على القانون الإطار للتعليم.
ويعيش البيجيدي حالة من الاحتقان الداخلي بين مكوناته إذ قدم إدريس الازمي استقالته من رئاسة الفريق بعد الاتهامات الشديدة التي وجهها بنكيران إلى إخوانه في الحزب، واصفا العثماني بالشخص الذي لا يقوى على اتخاذ القرارات.
وفي محاولة منه لإظهار قوته وتمكنه من دواليب حزب المصباح، يسارع عبد الإله بنكيران الزمن لأجل حشد تأييد غالبية أعضاء فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب لأجل إسقاط قانون الإطار الذي سيعرض للتصويت في جلسة يوم الإثنين وبالتالي إضعاف سعد الدين العثماني وانهيار التحالف الحكومي الذي كان سببا في إبعاده عن رئاسة الحكومة للمرة الثانية.
فبحسب مصادرنا، فقد تحركت الاتصالات الهاتفية لأجل ضمان حضور جل أعضاء الفريق لجلسة الإثنين والتصويت بلا حيث يراهن بنكيران على عامل الغياب بين باقي الفرق لإسقاط قانون التعاقد على اعتبار أن التصويت سيكون على القاعدة العددية وبمن حضر.
وفي الجهة الأخرى استنفرت الفرق البرلمانية المؤيدة لمشروع قانون الإطار كافة برلمانييها لأجل تجنب الغياب تحت أي ظرف كان خاصة وأن الأمر يتعلق بقانون خلق نقاش كبير في اللجنة المختصة وخضع لعملية شد الحبل لدرجة الابتزاز الأمر الذي أدخله نفقا مسدودا بعد أن تبين أن برلمانيي الحزب الأغلبي كانوا يتلقون توجيهات من طرف عبد الإله بنكيران الذي كان يراهن على إسقاط القانون ليس لعدم اقتناعه به، بل لكونه يعتبر مناسبة لتصفية حسابات سياسية وحزبية وبالتالي نسف التحالف الحكومي من داخل قبة الغرفة التشريعية.
error: Content is protected !!