قانون إطار جديد للجبايات ينتظر المصادقة وهذه أهم مرتكزاته

التازي أنوار

من المرتقب أن تحيل وزارة الاقتصاد المالية قانون الإطار المتعلق بالجبايات على أنظار الأمانة العامة للحكومة في الأسابيع القليلة المقبلة، وذلك تنفيذا لتوصيات المناظرة الوطنية حول الجبايات التي عقدت على مدى 3 أيام شهر ماي الماضي بالصخيرات.

ويستند قانون الإطار على المحاور العشرة التي تمخضت عن المناظرة الوطنية حول الجبايات والمتمثلة في احترام الحقوق الاقتصادية والاجتماعية الأساسية للملزمين وإدراج القانون الضريبي في القواعد العامة للقانون، والمساواة أمام الضريبة، والحفاظ على التوازنات الماكرو اقتصادية، وواجب الشفافية والحق في المعلومة.

ومن بين التوصيات التي أسفرت عنها المناظرة، الإنصاف الضريبي عبر تكريس مبدأ الدخل العام، توسيع نطاق الضريبة على القيمة المضافة لتشمل جميع الأنشطة الاقتصادية من خلال تحويل تلك الموجودة خارج نطاق التضريب إلى إعفاءات أو إخضاعها لسعر صفر إن اقتضت الضرورة ذلك، وتوحيد قواعد الوعاء، وتوحيد وملاءمة المعالجة الجبائية لزائد القيمة العقارية، والأمن القانوني للملزم، وتطابق القواعد المحاسبية والضريبية، وتجميع جميع الضرائب والرسوم في نفس المدونة.

ويرتكز مشروع هذا القانون الذي أصبح جاهزا حسبما أعلنت عنه المصادر، على ترشيد التحفيزات الضريبية، وإعادة توزيع فعالة عبر الضريبة ومراجعة الأسعار والطرق الجزافية لتحديد الضرائب، مع توحيد وضمان انسجام قواعد الوعاء (الأسس، المعدلات، الإسقاطات والخصوم)، بالإضافة إلى إحداث مجلس وطني للاقتطاعات الضريبية.

وكانت وزارة المالية والاقتصاد قد أبرزت في وقت سابق، أن التحليل الدقيق لنمط اشتغال وأداء النظام الجبائي الحالي يكشف عن استمرار مظاهر ضعف المردودية والمساواة، والتي تمنعه من تحقيق أهدافه كالتحفيز على الاستثمار وإعادة توزيع أمثل لمخرجات عملية الانتاج، وكرافعة لتنمية الاقتصاد المغربي والتحسين من قدرته على الادماج الاجتماعي، وكعنصر مواكبة لمتطلبات الاستدامة البيئية.

وحسب جدول أعمال المجلس الحكومي الذي سينعقد الخميس المقبل، من المنتظر أن يعرض بنشعبون وزير المالية عرضا حول حصيلة تنفيذ القانون المالي لسنة 2019 وآفاق اعداد القانون المالي لسنة 2020.

error: Content is protected !!