المجلس الإداري لأكاديمية بني ملال خنيفرة يستعرض الحصية والآفاق ويصادق على مشروع “التربية الدامجة”

  • أنوار بريس
احتضن مقر الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، لجهة بني ملال خنيفرة، يوم الإثنين 22 يوليوز 2019، أشغال الدورة الأولى للمجلس الإداري للأكاديمية، برسم سنة 2019، برئاسة، المكلف بتدبير مديرية الحياة بوزارة التربية الوطنية، عزيز نحية، حيث خصصت هذه الدورة لتدارس حصيلة السنة الدراسية 2019-2018، والتحضير للدخول المدرسي 2020-2019، والمصادقة على مشروع  إحداث “مصلحة للتربية الدامجة” ضمن التنظيم الهيكلي للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين.
ووفق بلاغ صحفي للأكاديمية، فقد أبرزت كلمة وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، التي ألقاها نيابة عنه مدير الحياة المدرسية بالوزارة، “أن انعقاد الدورة يأتي في سياق استمرارية تفعيل مضامين الرؤية الاستراتيجية 2015-2030، وهي مناسبة سانحة للتداول حول حصيلة عمل الأكاديمية خلال الموسم الدراسي 2019-2018، والوقوف على تقدم الإنجاز، وخاصة فيما يتعلق ببرنامج العمل الذي تم تقديمه أمام جلالة الملك، بتاريخ 17 شتنبر 2018، من أجل بلورة إرادته السامية للنهوض ببرامج الدعم والحماية الاجتماعية من جهة، وملاءمة التكوين بحاجات سوق الشغل من جهة أخرى”، وفق البلاغ الصحفي.
وفي ذات كلمته، لم يفت مدير الحياة المدرسية بالوزارة التذكير ب “الأوراش التي تحظى بالأولوية، والتي تم الشروع في بلورتها، ومنها أساسا البرنامج الوطني لتعميم وتطوير التعليم الأولي، في أفق تعميمه الشامل برسم الموسم الدراسي 2028-2027، وبرنامج تعزيز وتطوير خدمات الدعم الاجتماعي تفعيلا للتوجيهات الملكية السامية من أجل إعطاء دفعة قوية لبرامج دعم التمدرس ومحاربة الهدر المدرسي، ومشروع توسيع شبكة المدارس الجماعاتية، من خلال إحداث 150 مدرسة جماعاتية جديدة في أفق سنة 2021، ومشروع توسيع شبكة مدارس الفرصة الثانية – الجيل الجديد، من خلال إحداث 80 مدرسة جديدة في أفق سنة 2021″، حسب البلاغ.
وفي ذات السياق، ذكر المتدخل ب “مشروع إرساء نظام ناجع للتوجيه المدرسي والمهني المبكر، ومشروع إحداث مسارات وتخصصات “رياضة ودراسة” بالسلكين الإعدادي والتأهيلي، وتعزيز التحكم في اللغات الأجنبية”، وينضاف إلى هذه الأوراش “البرنامج الوطني للتربية الدامجة لفائدة التلميذات والتلاميذ في وضعية اعاقة، الذي أعطيت انطلاقته الرسمية بتاريخ 26 يونيو الماضي، تحت الرعاية الملكية السامية”، مؤكدا أن كل هذه المشاريع ينبغي أن تُدرج، بشكل قوي، ضمن أولويات الدخول المدرسي المقبل لتحقيق قفزة نوعية في سيرورة التنزيل، بعد أن تم خلال هذا الموسم، ترسيخ كل المقومات والاستعدادات الضرورية لعملية التنزيل.
كما شددت كلمة الوزارة على ضرورة “إعطاء الأهمية اللازمة لتنزيل المشاريع والتدابير التي تكتسي صبغة استراتيجية ومهيكلة، من أجل تحقيق أهداف الإنصاف والجودة والارتقاء، وخاصة تلك التي تستهدف جوهر العملية التعليمية-التربوية، أي تطوير النموذج البيداغوجي بمختلف مكوناته، وتجويد الفعل التربوي”، من أجل تحسين جودة التعلمات، وملاءمة التكوينات مع متطلبات الحياة العملية والإدماج المهني”، يضيف البلاغ.
وبذات المناسبة، قال رئيس المجلس الإداري ب “أنه تم إرساء نظام معلومياتي خاص بتدبير وتتبع هذه المشاريع على مختلف المستويات المركزية والجهوية والإقليمية، يحمل اسم “رائد” من أجل التتبع المنتظم لوضعية الإنجاز، كما تسهر المفتشية العامة، بقطبيها التربوي والإداري، على مصاحبة ومواكبة تنفيذ هذه الأوراش، وإجراء التقييمات المرحلية الضرورية لمدى التقدم الحاصل في تحقيق النتائج. وأضاف أن الوزارة أطلقت، بدعم من شركائها الدوليين، برنامجا متعدد السنوات 2019-2021 للتكوين المستمر للمدبرين الأساسيين، مركزيا وجهويا، يهدف إلى الرفع من قدراتهم وكفاياتهم التدبيرية، وتأهيلهم لقيادة التغيير، وتنزيل المشاريع الاستراتيجية للوزارة، بما يلزم من كفاءة ونجاعة وفعالية”، على حد نص البلاغ.
وارتباطا بكلمته، أوضح رئيس المجلس الإداري أن التعبئة الجماعية، وتظافر الجهود، “يعد عاملا حاسما في إنجاح الأوراش المفتوحة، وتفعيل الإصلاح العميق للمنظومة التربوية بشكل عام، مبرزا الدور الهام للجماعات الترابية باعتبارها شريك أساسي للمنظومة التربوية، بحكم عامل القرب، وبالنظر للتحولات العميقة التي تشهدها مملكتنا المغربية، والتي تجعل من الجهوية المتقدمة، ومن اللاتمركز الإداري، دعامتين أساسيين لتحقيق التنمية المستدامة، وتجديد النموذج التنموي الوطني، والتوطين الترابي للسياسات العمومية، وتقريب الخدمات العمومية من المرتفقين”، بحسب البلاغ.
ومن جانب آخر، أبرز السياق الذي يندرج فيه مشروع إحداث “مصلحة التربية الدامجة” ضمن التنظيم الهيكلي للأكاديمية الجهوية، من أجل تفعيل البرنامج الوطني للتربية الدامجة، كما يندرج في سياق تنزيل الرافعة الرابعة من الرؤية الاستراتيجية 2015-2030، الخاصة ب”تأمين الحق في ولوج التربية والتكوين للأشخاص في وضعية إعاقة، أو في وضعيات خاصة”، وسيعهد لهذه المصلحة، بشكل أساسي، الإشراف على تدبير وتتبع تنفيذ البرنامج الوطني للتربية الدامجة، بما يضمن حق “الأطفال في وضعية إعاقة” في تعليم منصف وذي جودة، داخل الفصول الدراسية العادية، ويؤهلهم للاندماج في الحياة الاجتماعية والاقتصادية”، وفق ذات البلاغ.
وعقب أشغال المجلس الإداري، تم تقديم تقارير اللجان الفرعية المنبثقة عن المجلس الإداري، التي “ثمنت المجهودات الحثيثة التي تبذلها الأكاديمية والمديريات الإقليمية من أجل الارتقاء بمستوى تنزيل مشاريع الرؤية الاستراتيجية 2015-2030، والمجهودات المتميزة في مجال الحياة المدرسية، وقدمت عددا من التوصيات للارتقاء ببرامج دعم التمدرس، ومحاربة الهدر المدرسي، وتطوير التعليم الأولي وتعميمه، وتطوير العرض المدرسي والمهني والجامعي وتجويده، مع تحقيق التكامل الهيكلي المطلوب والتنسيق المشترك بين قطاع التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي، والانفتاح على الشركاء لإعطاء دفعة قوية للمدرسة العمومية”، حسب البلاغ دائما.
ومن جهته، استعرض مدير الأكاديمية الجهوية، مصطفى السليفاني، حصيلة السنة الدراسية 2019-2018، مدعمة ببعض المعطيات الإحصائية التي تهم تطور العرض التربوي، وأعداد المتمدرسين والأقسام والمؤسسات، وإجراءات تدبير الموارد البشرية”، مبرزا “أهم الإجراءات والنتائج المنجزة لتفعيل المشاريع ذات الأولوية، المتعقلة ببرامج الدعم الاجتماعي، والتعليم الأولي، والتوجيه المدرسي والمهني، والتربية غير النظامية، ومراكز الفرصة الثانية الجيل الجديد، والتقويمات والدراسات المنجزة، ونتائج الامتحانات الإشهادية”، ونتائج الأنشطة والتظاهرات الوطنية والدولية في مختلف مجالات الحياة المدرسية.
كما قدم منهجية العمل، والعمليات المبرمجة للتحضير للدخول المدرسي المقبل،  موضحا بعض المعطيات الإحصائية المتعلقة بالدخول المدرسي في مجال العرض المدرسي، والتعليم الأولي، وبرامج الدعم الاجتماعي، والمجال البيداغوجي، وتوسيع المسالك الدولية للبكالوريا المغربية، والمسارات المهنية، ووضعية الموارد البشرية.
وعلى هامش الأشغال، ناقش أعضاء المجلس الإداري حصيلة السنة الدراسية 2019-2018، والتحضيرات المتخذة للدخول المدرسي 2020-2019، من خلال مداخلاتهم، والتي “ثمنت المجهودات المبذولة من طرف الأكاديمية والمديريات الإقليمية على النتائج المحققة، كما همت في مجملها سبل الارتقاء بخدمات الدعم الاجتماعي من خلال الرفع من عدد المستفيدين منه ومراجعة معايير الاستفادة من برنامج تيسير للتحويلات المالية، وتيسير مساطر الصرف،  وسبل الارتقاء بالتعليم الأولي عبر تتبع ومواكبة الجمعيات الشريكة في مجال التعليم الأولي وإجراء التكوينات اللازمة”، على حد نص البلاغ.
 ولم يفت أعضاء المجلس الإداري بالتالي “دراسة إمكانية توفير موارد بشرية متخصصة في المجال في إطار تعاقدي، وتوفير الموارد البشرية المؤهلة والكافية سواء تعلق الأمر بأطر الإدارة التربوية أو أطر هيئة التدريس، بالإضافة مناقشة إجراءات البرنامج الوطني للتربية الدامجة”، لتختتم أشغال المجلس بتقدم رئيس المجلس الإداري ومدير الأكاديمية بالإجابة على مجمل النقاط التي أثارها أعضاء المجلس الإداري، لينتقل الجميع إلى المصادقة على مشروع  إحداث “مصلحة للتربية الدامجة” ضمن التنظيم الهيكلي للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة بني ملال خنيفرة، والتي جرت بالإجماع.
error: Content is protected !!