هذه تحملات المقاصة وتكلفة الحوار الاجتماعي في توجهات مشروع القانون المالي لسنة 2020

التازي أنوار

يتضمن المنشور الذي أصدره رئيس الحكومة سعد الدين العثماني بخصوص مشروع قانون المالية لسنة 2020 العديد من الإجراءات والتدابير التي يجب التقيد بها من قبل القطاعات الحكومية.

وجاء في المنشور، “لقد بذلت بلادنا في السنوات الأخيرة جهودا كبيرة للمحافظة على التوازنات الاقتصادية والمالية، لكن يبقى تعزيز الاستقرار والتطور الاقتصادي لبلادنا والحفاظ على هذه التوازنات محفوفا بمجموعة من المخاطر تكمن أساسا في تباطؤ النمو العالمي وتقلبات أسعار الطاقة بالنظر للمخاطر الجيوسياسية القائمة. كما تنضاف إلى هذه المخاطر، كلفة تحمل أعباء مالية إضافية.”

وترتبط هذه الأعباء المالية حسب المصدر ذاته، بتفعيل مضامين الحوار الاجتماعي، الذي سيكلف ميزانية الدولة 5,3 مليار درهم خلال السنة الجارية و6 ملايير درهم سنة 2020 و 2,9 مليار درهم برسم سنة 2021، ليصل مجموع ما ستتحمله الدولة 14,2 مليار درهم سنويا، انطلاقا من سنة 2021، أي ما يفوق 1% من الناتج الداخلي الخام سنويا، و تحملات المقاصة، حيث تتحمل ميزانية الدولة برسم سنة 2020 حوالي 13,6 مليار درهم في إطار مواصلة دعم القدرة الشرائية للمواطنين، مع اعتماد نظام للتأمين ضد الارتفاع الكبير للأسعار.

وبخصوص تنزيل الجهوية المتقدمة، أفاد المنشور،  بأنه ستواصل الحكومة برسم مشروع قانون المالية لسنة 2020 المجهود المالي الموجه لدعم الجهات في إطار تنزيل القانون التنظيمي. وعليه، سترتفع الموارد المرصودة لفائدة الجهات إلى 9,6 مليار درهم سنة 2020 مقابل 8,5 مليار درهم برسم سنة 2019، ومن المتوقع أن يصل المبلغ إلى 10 مليار درهم سنويا ابتداء من 2021، وتتأتى هذه الموارد من 5 % من حصيلة الضريبة على الشركات و 5 % من حصيلة الضريبة على الدخل و 20% من حصيلة الرسم المفروض على عقود التأمين، تضاف إليها اعتمادات مالية من الميزانية العامة للدولة تقدر بـ 3,7 مليار درهم سنة 2020.

وأكد المصدر نفسه، على ضرورة مواصلة مختلف الإصلاحات والأوراش والاستراتيجيات بينها العدل، التعليم، الصحة، السكن، المراكز الجهوية للاستثمار، الفلاحة، الصناعة، الصيد البحري، السياحة، الاستراتيجية الطاقية، استراتيجية التنمية المستدامة، الاستراتيجية الجديدة للماء، الاستراتيجية المينائية (الداخلة، الجرف الأصفر، الناظور غرب المتوسط….)

وذكر المنشور، أنه في ظل هذه الرهانات، يبقى الحفاظ على التوازنات الاقتصادية والمالية لبلادنا رهينا بدعم معدل النمو وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية من جهة، وبمواصلة مجهودات التحكم في النفقات وخاصة تلك المرتبطة بالسير العادي للإدارة، والرفع من نجاعتها واللجوء للتمويلات المبتكرة لتمويل الاستثمار، وتفعيل الإصلاحات الضرورية وخاصة الإصلاح الشمولي لأنظمة التقاعد، والإصلاح التدريجي لنظام المقاصة بالموازاة مع تفعيل آليات الاستهداف والدعم الاجتماعي عبر التعميم التدريجي للسجل الاجتماعي الموحد.

error: Content is protected !!