شقيقان في منطقة “المباركيين” بخنيفرة يلقيان حتفهما غرقا بقعر بئر

أحمد بيضي

 
   أجواء من الحداد والحزن ما تزال مخيمة، منذ صباح يوم أمس الثلاثاء 13 غشت 2019، على أجواء دوار بوزيان، بقبيلة المباركيين، ضواحي حد بوحسوسن، إقليم خنيفرة، إثر فاجعة مصرع شقيقين، غرقا ببئر لتخزين مياه الري وإرواء المواشي، ولا يتجاوز عمر إحداهما (ب.ت) 18 سنة، ويتابع دراسته بالأولى باكالوريا، بينما الثاني (ب.ج) عمره 27 سنة، متزوج وأب طفلة، ويعمل بشركة خارج الاقليم، وقد حل بالقبيلة في زيارة عائلية بمناسبة عيد الأضحى المبارك، في حين أكدت مصادر متطابقة أن والد الشقيقين كاد أن يلقى حتفه في محاولة قام بها لانتشال ابنيه، ليصاب باختناق حاد نقل بسببه، في حالة حرجة، صوب مستعجلات المركز الاستشفائي الإقليمي بخنيفرة.
    وبحسب المعطيات المتوفرة، حلت عناصر من الدرك والسلطة المحلية بمسرح الواقعة الأليمة، بينما هرعت عناصر الوقاية المدنية بمركز أجلموس، وتمكنت من انتشال جثتي الشقيقين، بعد استعمال مضخة لتفريغ البئر من المياه، رغم ما سجلته مصادرنا من ضعف في الامكانيات اللوجيستيكية وأدوات الانعاش لدى هذه الأخيرة، وقد ظلت وقتها ملابسات وظروف الواقعة غامضة، باستثناء بعض الاحتمالات المتضاربة التي منها ما يفيد أن أحد الشقيقين كان يود جلب بعض الماء من البئر، وهو لحظتها رفقة شقيقه، في نزهة قريبة من البيت، ليصاب بالاختناق ويقع في القعر، ولما تأخر في العودة اكتشفه شقيقه الذي نزل بسلم البئر في محاولة لإنقاذه فخارت قواه ولقي نفس المصير، والمؤكد أنهما صارعا الموت بقوة من أجل العودة إلى الحياة غير أن الموت احتضنت روحيهما.
    وارتباطا بالموضوع، باشرت عناصر الضابطة القضائية للدرك تحقيقاتها في خلفيات وتفاصيل الحادث المؤلم، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، لمعرفة ظروف وملابسات مصرع الشقيقين المعنيين بالأمر، وقد تم نقل جثثيهما نحو مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي بخنيفرة لأجل إحالتهما على الطب الشرعي، وهو ما لم يتم بعد تمكن الوالد من إقناع الجهات المختصة بظروف الواقعة، وأنها طبيعية ولا تحمل أية شبهة جنائية، حيث تمت إعادة الهالكين للدوار وجرى تشييع جثمانيهما في موكب جنائزي حاشد وغير مسبوق على مستوى المنطقة.   
error: Content is protected !!