أكد الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، إدريس لشكر، خلال لقاء صحفي مساء اليوم الأربعاء 26 مارس 2025، بمقر الحزب المركزي بالرباط مع موقعي “أشكاين” و”العمق”، أن المغرب يعد نموذجا فريدا في دعمه للقضية الفلسطينية بعيدا عن أي مزايدات أو حسابات سياسية ضيقة أو انتظار مقابل.
وشدد القيادي الإتحادي على أن المغرب هو الشعب الوحيد الذي يدعم القضية الفلسطينية دون مزايدات أو حسابات سياسوية، دون البحث عن مقابل من الفلسطينيين أو أي طرف آخر، ويراعي خصوصيتهم ويعطيهم المساحة الكافية لخدمة قضيتهم والدفاع عن حقوقهم، مشيرا إلى أن المغرب دائما يتعامل مع القضية الفلسطينية بصدق ومسؤولية، بعيدا عن الانتهازية”.
الشعب الفلسطيني هو الضحية الأكبر بالمنطقة والمتستفيد الأول من خطاب التطرف هو نتنياهو..
وفي حديثه عن معاناة الفلسطينيين، أكد لشكر على أن الشعب الفلسطيني هو الضحية الاكبر في المنطقة، فهو ضحية الاحتلال الإسرائيلي وظروف العالم العربي المضطربة، إذ أن عدد الضحايا والجرحى يزداد يوميا، بينما يستمر الاحتلال في تدمير المنازل وتشريد الأسر وقتل الأبرياء، وهذا هو الواقع الذي يجب الإجماع عليه دون أي خلاف.
واستنكر القيادي الاتحادي لمزايدات السياسية وخطابات التطرف التي لا تخدم القضية الفلسطينية، بل تخدم اليمين الإسرائيلي المتطرف بقيادة نتنياهو، قائلا :” نتنياهو هو المستفيد الأول من أي خطاب متطرف ومن أي تصعيد غير مدروس.. علينا كأحزاب ونقابات ومجتمع مدني أن نعمل بوعي ومسؤولية لدعم الفلسطينيين دون الانجرار وراء هذه الخطابات..”، مشددا على أن الحل الوحيد للقضية الفلسطينية يكمن في الحوار، للضيف بالقول “الحوار هو المسار الوحيد لتحقيق مطالب الفلسطينيين العادلة.. هذا الحوار يجب أن يكون بقيادة أصحاب القضية الحقيقيين، تحت مظلة السلطة الوطنية الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية باعتبارهما الإطار الشرعي.. فحتى الأطراف التي كانت ترفض الحوار بدأت، بعد أحداث 7 أكتوبر، في فتح قنوات تواصل لوقف الهجمات وتأمين وصول المساعدات”.
الاتحاد الاشتراكي لعب دورا بارزا في دعم القضية الفلسطينية على المستوى الدولي..
كما شدد إدريس لشكر على أن الاتحاد الاشتراكي لعب دورا بارزا في دعم القضية الفلسطينية على المستوى الدولي، قائلا: “داخل الأممية الاشتراكية، تمكنا من إصدار بيان مشترك يدعم الشعب الفلسطيني ويدعو إلى وقف إطلاق النار، رغم تعاطف الرأي العام الدولي مع إسرائيل بعد 7 أكتوبر.. كما نجحنا داخل المنتدى التقدمي في طرد إسرائيل من القيادة ودخول الفلسطينيين إلى هذا الإطار.. وهذا العمل الدبلوماسي هو الذي يخدم القضية الفلسطينية”، قبل أن يصف المسؤول الحزبي هذا الهجوم بأنه “نكسة خطيرة”، حيث أن القرار اتخذ بمعزل عن السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية، ليضيف بالقول: “هذا الهجوم حوَّل النقاش من قضية شعب ضحية إلى خطاب مزايدات يتحدث عن انتصارات وهمية.. منذ اللحظة الأولى، اعتبرنا في الاتحاد الاشتراكي أن ما حدث لا يمثل انتصارا ولا تحريرا، بل كان خطأ كبيرا زاد من تعقيد القضية”.
معركتنا الحقيقية هي دعم الشعب الفلسطيني ليصل إلى إقامة دولته المستقلة..
وختم الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية تصريحه قائلا: “المغرب ليس بحاجة إلى نقاشات عقيمة حول من مع التطبيع ومن ضده، بل يجب أن نقول من مع القضية الفلسطينية بكل عقلانية ومسؤولية ومن ضد هذا الامر .. فمعركتنا الحقيقية هي كيف ندعم الشعب الفلسطيني ليصل إلى إقامة دولته المستقلة.. وما يميز المغرب هو تعامله مع القضية الفلسطينية بعقلانية ومسؤولية، وهذا ما يجب أن نستمر عليه”.
تعليقات
0