- أحمد بيضي
تحت شعار: “متحدون من أجل العدالة والحقيقة”، دعت “تنسيقية جمعيات المغاربة المقيمين في فرنسا والمنحدرين من أقاليم الصحراء المغربية” (CAMRE-PSM) لتجمع احتجاجي، اليوم الأحد 30 مارس 2025، في بلدية إيفري-سور-سين Ivry-sur-Seineبفرنسا، للتنديد ب “حملات التضليل الإعلامي التي تروج لها بعض الجهات الداعمة لجبهة البوليساريو الانفصالية فس شخص إحدى الجمعيات المأجورة من طرف النظام الجزائري.
تأتي هذه التعبئة استجابةً لما وصفته التنسيقية المذكورة ب “تورط بعض المنتخبين المحليين في دعم جمعية مشبوهة تطلق على نفسها “جمعية أصدقاء الجمهورية الصحراوية”، التي تعمل على نشر الأكاذيب وتقديم غطاء دعائي للممارسات القمعية التي تنفذها ميليشيات البوليساريو”، وهي “الميليشيات التي لا تزال تحتجز آلاف الصحراويين في ظروف غير إنسانية داخل مخيمات تندوف بالجزائر”، وفق بلاغ في الموضوع.
ووفقًا لما أوردته التنسيقية، في ندائها للتجمع الاحتجاجي من أجل الحقيقة، فإن الجمعية التضليلية المذكورة أعلنت عن تنظيم ما أسمته “مسيرة نحو المغرب” بدعوى الدفاع عن “السجناء السياسيين الصحراويين”، وهي خطوة اعتبرتها التنسيقية محاولة “لتبييض صورة ميليشيات البوليساريو وإضفاء الشرعية على ممارساتها القمعية والإرهابية، فضلاً عن كونها تهديدا للعلاقات الاستراتيجية بين فرنسا والمغرب.
وأكدت التنسيقية أن “الادعاءات بوجود “سجناء سياسيين صحراويين” في المغرب تفتقد لأي أساس واقعي”، مشيرة إلى “أن الأحداث التي وقعت عام 2010 في أكديم إزيك أسفرت عن مقتل 11 عنصرا من قوات الأمن وإصابة العشرات وإلحاق أضرار مادية جسيمة، مما أدى إلى محاكمة المتورطين وفقًا للقانون المغربي”، بمعنى أن هؤلاء السجناء هم في الحقيقة ليسوا بسياسيين بقدر ما هم سوى جماعة من المرتزقة الإرهابيين.
في المقابل، لم يفت التنسيقية إبراز الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي تشهدها مخيمات تندوف، حيث يُحرم السكان من حقوقهم الأساسية ويخضعون لسيطرة ميليشيات مسلحة، ويهدف التجمع الاحتجاجي إلى “توعية الرأي العام الفرنسي والدولي بخطورة التواطؤ مع مثل هذه المناورات، والمطالبة بتحرير الصحراويين المحتجزين في تندوف، وكشف انتهاكات ميليشيات البوليساريو”.
ويسعى التجمع بالتالي إلى إفساح المجال ل “حق المغاربة في مواجهة حملات التشويه والتضليل على الأراضي الأوروبية، ومنها الفرنسية على الخصوص، حيث تسعى آليات التضليل إلى كسر العلاقات الفرنسية المغربية، فيما دعت التنسيقية عموم المغاربة والمدافعين عن العدالة وحقوق الإنسان إلى “المشاركة في هذا الحدث لدعم القضايا العادلة والتصدي للأخبار الزائفة التي تحاول التأثير على صورة المغرب في الخارج”.
ويشار إلى أن التحرك الاحتجاجي يأتي في سياق متصاعد من التحركات الدبلوماسية والإعلامية التي يسعى المغرب من خلالها إلى تعزيز وعي المجتمع الدولي بحقيقة الوضع في الأقاليم الجنوبية، والدعوة إلى حل سياسي دائم لهذا النزاع المفتعل، قائم على مختلف المبادرات التي تحظى بدعم دولي متزايد، مع تأكيد التنسيقية أن هذا الحدث سيشكل محطة أساسية لإسماع صوت المغاربة في فرنسا وإبراز الحقائق التي يتم التعتيم عليها.
تعليقات
0