سجلت المديرية العامة للأمن الوطني حصيلة ثقيلة لحوادث السير خلال شهر رمضان الماضي، حيث لقي 80 شخصًا مصرعهم، وأصيب أكثر من 10 آلاف آخرين بجروح، بينها 378 إصابة بليغة، نتيجة 7 آلاف و345 حادثة سير وقعت داخل المناطق الحضرية بين 03 و30 مارس.
ووفقًا للبيانات الرسمية، تصدرت عوامل مثل عدم انتباه السائقين وعدم احترام حق الأسبقية والسرعة المفرطة قائمة الأسباب الرئيسية وراء هذه الحوادث، تليها سلوكيات خطيرة أخرى كعدم ترك مسافة الأمان، وعدم انتباه الراجلين، وعدم احترام إشارات الوقوف والتشوير الضوئي. كما شكل التجاوز المعيب وتغيير الاتجاه بشكل غير قانوني مخاطر إضافية ساهمت في تفاقم الوضع.
من جهة أخرى، كشفت مصالح الأمن عن تسجيل 168 ألفًا و386 مخالفة مرورية خلال الفترة ذاتها، تمثلت في 31 ألفًا و474 محضرًا أحيلت إلى النيابة العامة، و136 ألفًا و912 غرامة صلحية، بلغ إجمالي قيمتها 29 مليونًا و343 ألفًا و575 درهمًا. كما تم حجز 20 ألفًا و886 مركبة، وسحب 31 ألفًا و474 وثيقة سير، إلى جانب توقيف 2 ألفًا و318 مركبة بسبب مخالفات جسيمة.
ويُلاحظ أن الأسبوع الأخير من رمضان (24-30 مارس) شهد أعلى معدل إصابات، حيث تجاوز عدد المصابين 3 آلاف شخص، رغم انخفاض عدد الوفيات إلى 19 حالة. في المقابل، سجلت الفترة من 10 إلى 16 مارس أعلى حصيلة وفيات بـ24 حالة، مما يبرز تباينًا في طبيعة الحوادث من أسبوع لآخر.
هذه الأرقام تطرح تساؤلات حول فعالية الحملات التحسيسية ومدى التزام السائقين والراجلين بقواعد السلامة الطرقية، خاصة في ظل الظروف الخاصة لشهر رمضان، مثل تغير أوقات التنقل وزيادة الازدحام ليلًا. وتؤكد الحصيلة الحاجة إلى تعزيز الرقابة وتكثيف التوعية للحد من هذه الخسائر البشرية والمادية، التي تتكرر بمعدلات مقلقة كل عام.
تعليقات
0