المجلس الإقليمي لخنيفرة يجهض آمال الساكنة المنادية بإحداث مركز لمحاربة داء السرطان

  • أحمد بيضي

 

  ما تزال النداءات والمناشدات المطالبة بإحداث مركز للأنكلوجيا للكشف المبكر وعلاج داء السرطان لم تتوقف بخنيفرة، والتي ازدادت ارتفاعا منذ إفراغ “المستشفى القديم”، والانتقال إلى المركز الاستشفائي الإقليمي، وبقي “المستشفى القديم” شبه مهجور، حين أجمع نشطاء المجتمع المدني على امكانية تخصيص أجنحة منه لمركز يعنى بداء السرطان والكشف المبكر عنه، وفي الوقت الذي قرر فيه المجلس الإقليمي لخنيفرة طرح وضعية المستشفى المذكور ضمن جدول أعمال دورة 9 شتنبر 2019، فوجئ الجميع بقرار تحويل هذا المستشفى لمشروع تجاري وسكني وموقف للسيارات، الأمر الذي استقبله المراقبون باندهاش كبير وتعاليق مختلفة على مواقع التواصل الاجتماعي.

  وصلة بالموضوع، عمد المجلس الاقليمي إلى تفعيل القرار باتفاقية شراكة بينه وبين وزارتي الصحة وإعداد التراب الوطني وجماعة خنيفرة، من أجل ما سمي ب “مشروع التجديد الحضري لموقع المستشفى القديم”، على مساحة هكتار و16 آر، ويتضمن مرافق عمومية تابعة لوزارة الصحة، ساحة عمومية، مواقف السيارات، شقق من الصنف المتوسط ومحلات تجارية، حيث تقرر الشروع في الإنجاز وفق جدولة زمنية يتم الاتفاق عليها بين الاطراف المتعاقدة، على ألا يستغرق مدة أقصاها ثلاث سنوات.       

  وإلى حدود الساعة، لم يتوقف العديد من نشطاء وفعاليات وسكان خنيفرة عن المطالبة، في كل الاتجاهات والمواقع، بإحداث مستشفى/ مركز للأنكلوجيا للكشف المبكر وتشخيص وعلاج داء السرطان، وتجهيزه بالوسائل اللازمة الحديثة، واستقبال المصابين بالداء في ظروف لائقة ومريحة، وقد أبدعت فعاليات المدينة في ابتكار عدة وسائل من أجل إجبار من يهمهم الأمر على الإنصات لمطلبهم، إن على شكل فيديوهات وتصريحات أو عرائض، وغيرها من التي تم تداولها، على نطاق واسع، عبر مواقع وخدمات التواصل الاجتماعي.

  وقد ارتفعت الأصوات المنادية بالعمل على إنشاء المركز الطبي المشار إليه، سيما أمام ارتفاع عدد المصابين بالداء الخبيث، والمتوفين بسببه، والذين يعانون تحت رحمته في صمت، ويتكبدون عناء التنقل من أجل تلقي العلاج، وغالبيتهم من الفئات الهشة أو من ذوي الدخل المحدود، ولا قدرة مالية لهم على تغطية مصاريف العلاج الذي يتطلب وقتا طويلا وأمكنة للإيواء، حيث يجمع عموم الفاعلين على ضرورة تحقيق المطلب الذي لا يهم خنيفرة المدينة فقط، بل باقي مناطق وقرى الإقليم.

   وارتباطا بالموضوع، تعالت الدعوات الموجهة لعموم مكونات المجتمع المدني والإطارات الحية والتنسيقيات المدنية ووسائل الإعلام للمساهمة بكثافة في الضغط على الجهات المعنية من أجل ترجمة المطلب المذكور إلى أرض الواقع، بينما لم يفت النداءات المنتشرة دعوة المنتخبين والبرلمانيين إلى أخذ هذا “المطلب الشعبي” بعين الاعتبار، بعيدا عن الخلافات السياسوية وقريبا من المصلحة العامة، وفي هذا الصدد أعلن بعض المتطوعين خارج الوطن عن استعدادهم للمساهمة في تجهيز المركز الطبي المطلوب.

   ومعلوم أنه منذ الانتقال إلى المركز الاستشفائي الجديد، ظلت مختلف الأوساط المحلية تتابع حالة “المستشفى القديم” الذي تناسلت حوله المقترحات والمطالب التي لا تقل عن مطلب تخصيص مرفق منه للأطفال المتخلى عنهم، الذين لا يتوفرون إلا على هامش تحت إشراف جمعية محلية، إلى جانب مطلب دعا للعمل على ضرورة إنشاء مصلحة للطب الشرعي بهدف الحد من معاناة المواطنين مع تحويل موتاهم إلى المستشفيات الجهوية والمركزية، وما يترتب عن ذلك من محن وصعاب، في حين اقترح آخرون جعل جزء من المستشفى المذكور فضاء لتخريج الممرضين والمختصين، قبل أن يهيمن مطلب إحداث مركز للأنكلوجيا في حملة مكثفة لقيت مشاركة واسعة.

error: Content is protected !!