16 مغربيا يصابون بالتهاب الكبد الفيروسي يوميا و 5 آلاف يفارقون الحياة كل سنة

وحيد مبارك

يصل عدد المغاربة المصابين بمرض التهاب الكبد الفيروسي، وفقا لتقديرات منظمة الصحة العالمية، حوالي 400 ألف مريض، أي ما يمثل نسبة 1.2 في المئة من مجموع الساكنة، في الوقت الذي يبلغ فيه عدد المصابين عالميا 71 مليون شخص، ويفارق الحياة بسبب الإصابة بالداء 399 ألف مريض كل سنة.

البروفسور المهدي القرقوري، أكد في تصريح خصّ به “الاتحاد الاشتراكي”، أن هناك عدة دراسات دولية، وضمنها واحدة أجرتها جمعية محاربة السيدا، تبيّن أنه يتم تسجيل 16 حالة جديدة بالمرض كل يوم في بلادنا، في حين تسجل 5 آلاف حالة وفاة بالداء كل سنة، مشددا على أن الإشكال الكبير يكمن في جهل أغلب المرضى بإصابتهم بالداء، ولا ينتبهون لذلك إلا بعد أن تعرف وضعيتهم الصحية تردّيا، ويعانون من مضاعفات خطيرة كتشمع الكبد أو إصابته بالسرطان.

وحذر البروفسور القرقوري من خطورة الالتهاب الكبدي الفيروسي “س”، الذي وصفه في تصريحه بكونه مرضا معديا ينتج عن فيروس يؤثر بشكل رئيسي على الكبد، مبرزا أنه في غياب العلاج يسبب هذا الداء تشمع الكبد أو تحكم السرطان فيه. وأوضح رئيس جمعية محاربة السيدا أن الفيروس ينتقل أساسا عن طريق الأدوات الملوثة بالدم، كأدوات النظافة الشخصية والأدوات الحادة من قبيل تلك التي تستعمل في الحقن والوشم، وكذا من الأم الحامل إلى جنينها وعبر العلاقات الجنسية غير المحمية، مضيفا بأنه لا يتوفر أي لقاح ضد الإصابة بفيروس التهاب الكبد من نوع “س”، خلافا للفيروس “ألف” و “باء”.

وأوضح البروفسور القرقوري أن خطورة الداء تكمن في عدم وجود أعراض مرضية تصاحبه إلى أن تظهر أعراض التشمع الكبدي أوسرطان الكبد، لهذا يعد التشخيص بتحليلة الدم البيولوجية الحل الوحيد لمعرفة الإصابة من عدمها بهذا الفيروس، مبرزا أن الولوج إلى العلاج يمكنه إنقاذ حياة 71 ألف مواطن مغربي وتفادي إصابة 140 ألف شخص بحلول سنة 2050، وسيجنب إصابة 37375 مغربيا بسرطان الكبد

و29814 بتشمع الكبد، فضلا عن توفير نسبة 20 في المئة من التكلفة الإجمالية للتكفل الطبي وكذا تخفيف الضغط على ميزانية الدولة ومدخول المواطنين، وهو ما يتطلب الإطلاق المستعجل للبرنامج الاستراتيجي لمحاربة الالتهابات الكبدية، مع خفض تكلفة الأدوية الجنيسة والتكفل بالتشخيص والعلاج من قبل “راميد” وتعميمه على كل الفئات الهشة.

error: Content is protected !!