ملف آيت الجيد بنعيسى، بعد الحكم على إخوان حامي الدين الدائرة تضيق على قيادي البيجيدي وهذه هي تفاصيل الجريمة

قضت محكمة الاستئناف بفاس، الاثنين 16 شتنبر، بإدانة أربعة أعضاء من حزب العدالة والتنمية توبعوا بالمشاركة في تصفية الطالب اليساري محمد بنعيسى آيت الجيد.

وحكمت بثلاث سنوات حبسا نافذا كلا من توفيق الكادي وهو أستاذ جامعي بكلية العلوم والتقنيات بجامعة الحسن الأول بسطات وسبق أن إنظم إلى فصيل الاصلاح والتجديد التابع لحزب العدالة والتنمية، حتى تولى منصب بالفصيل الطلابي، قبل أن يشارك في تصفية الطالب اليساري أيت الجيد بنعيسى، بالاضافة إلى عبد الواحد كريول الذي يدير مؤسسة تعليمية خصوصية بالرباط، بعد متابعتهما بجناية «المشاركة في القتل العمد».

وبالمقابل، قضت المحكمة في حق قاسم عبد الكبير الذي يشتغل موظفا بالمكتب الوطني للماء والكهرباء بفاس وعجيل عبد الكبير المقاول بمدينة صفرو بثلاثة أشهر حبسا نافذا.

وينتمي كل من المتهمين الاربعة إلى حزب العدالة والتنمية الذي يقود الحكومة، الذي حاول أن يضغط بكل ثقل، عندما كان يمسك بتسيير وزارة العدل والحريات، بالاضافة إلى مساندة بعض أعضاء الحزب لإخوانهم المتهمين عبر الحضور لجلسات المحاكمة ومحاولة التأثير على سير الملف، خاصة بنكيران رئيس الحكومة السابق الذي اتهم جهات بتحريف الملف، عبر خرجاته على وسائل التواصل الاجتماعي، وهو الذي كان قد زج بطالب في حالة اجتماعية مزرية السجن بدعوى تهديده بالقتل.

ونطقت المحكمة بالحكم نهار اليوم الاثنين 16 شتنبر، ما أغضب بعض أفراد عائلات المتهمين الذين ناوشوا شبابا قرب باب المحكمة وبعض المنابر الاعلامية أرادوا التقاط صور للمتهمين أثناء مغادرتهم للمحكمة التي عرفت تطويقا أمنيا.

وحسب مصادر متطابقة، من المنتظر أن تعقد الثلاثاء 17 شتنبر، جلسة جديد لمحاكمة القيادي بحزب العدالة والتنمية عبد العالي حامي الدين، في نفس القضية، بعد متابعة بتهمة المساهمة في قتل الطالب اليساري عيسى آيت الجيد قبل 26 سنة من اليوم بالضبط في مارس 1993.

و برزت القضية من جديد، بعد مرور حوالي 26 سنة، حين قرر قاضي التحقيق بمحكمة الإستئناف بفاس، متابعة القيادي في حزب العدالة والتنمية، عبد العالي حامي، بجناية المساهمة في القتل العمد وإحالته على غرفة الجنايات.

وكان القضاء قد برأ المتهم الرئيسي وهو القيادي بحزب « البيجيدي »  في الوهلة الأولى من تهمة المشاركة في القتل. 

وكشفت المعطيات أن عبدالعالي حامي الدين لم يبرئه القضاء في شيء بل أدين سابقا بسنتين نافذتين من أجل المشاركة في مشاجرة أودت بحياة إنسان وقد قضاهما كاملتين؛ إلا أن هذه التهمة انبنت على تصريحات كاذبة من طرف حامي الدين لدى الضابطة القضائية حيث قدم نفسه فيها على أنه من رفاق بنعيسى اليساريين وهو ما لم يتقبله أهل الضحية، الذين أصروا على اتهام حامي الدين ب « المشاركة » في الجريمة.

 

ولد آيت الجيد محمد بنعيسى الطالب اليساري  سنة 1964 في دوار تزكي أدوبلول في إقليم طاطا، والتحق بمدينة فاس، لمتابعة دراسته الابتدائية في مدرسة المعلمين (ابن الخطيب سابقا) في حي عين قادوس فاس.

التحق آيت الجيد بالتعليم الثانوي في بداية الثمانينات، في ثانوية ابن خلدون، وانضم إلى الحركة التلاميذية سنة 1983، ونقل من هذه الثانوية سنة 1984 إلى ثانوية القرويين.

وانتقل في السنة نفسها إلى ثانوية “مولاي إدريس”، قبل أن ينتقل إلى ثانوية “ابن الهيثم” حيث حصل على شهادة الباكالوريا سنة 1986.

  ليلة الجريمة وعن تفاصيل يوم الحادث، الذي صادف 25 من شهر فبراير 1993، نقلت بعض الشهادات أن « الجريمة » وقعت حين كان الطالب آيت الجيد، ومرافق له يدعى الحديوي الخمار، متوجهين من كلية محمد بن عبد الله إلى مركز مدينة فاس عبر سيارة الأجرة، لحظتها هوجما من طرف نحو 30 شخصا.

وبعد اعتراض سيارة الأجرة ، أخرجوا المستهدفين وانهالوا عليهما بالضرب، فيما ضغط أحدهم على رأس آيت الجيد برجله حتى يثبته ومن ثمة يسهل إلقاء 3 أفراد لحجر ثقيل على رأسه ليرديه قتيلا.

error: Content is protected !!