جمعية “أمغار” بخنيفرة تندد بمنعها، بعد عشر سنوات، من تقديم دروس في اللغة الأمازيغية

  • أحمد بيضي

 

   فوجئت “جمعية أمغار للثقافة والتنمية”، بخنيفرة، بإقدام السلطات المحلية، في شخص باشا المدينة، على إصدار قرار يقضي بمنعها من تقديم دروس في اللغة الأمازيغية، كما دأبت على ذلك منذ حوالي عشر سنوات بإمكانياتها الذاتية”، بحسب ما أكدته في بيانها الموجه للرأي العام المحلي والوطني، والذي أدانت فيه القرار بقوة، والذي لم تتوقع نزوله قبل أيام قليلة من تحضيراتها لتخليد الذكرى الخامسة بعد القرن لمعركة لهري.

   وأفادت الجمعية أن الباشا “علل قراره بوجوب الحصول على ترخيص مسبق من وزارة التربية الوطنية ووزارة الثقافة، أو التنسيق مع المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، ما أثار استغرابها لعدم وجود ما يبرر ذلك قانونا، لكون جمعيات المجتمع المدني لا تربطها أية علاقة بهذه المؤسسات ولا تشتغل تحت وصايتها”، على حد ذات البيان.

   ويأتي هذا القرار، الذي وصفته الجمعية ب “الجائر والعنصري”، بعد “ثماني سنوات من ترسيم اللغة الأمازيغية في الدستور، وبعد أسابيع فقط من صدور القانون التنظيمي المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية”، ما يؤشر بالملموس، يضيف البيان، على “أن الدولة المغربية ماضية في نهجها القديم القائم على الميز والإقصاء عن طريق فرض الحصار على أية مبادرة للنهوض بهذه اللغة الوطنية”، وفق البيان.

   وفي هذا الصدد أعلنت “جمعية أمغار للثقافة والتنمية”، بخنيفرة، عن” اعتبارها منع تقديم دروس في اللغة الأمازيغية، قرارا مزاجيا، وشططا في استعمال السلطة، وخرقا سافرا للدستور، يهدف إلى خنق أية خطوة تسعى إلى إنقاذ اللغة الأمازيغية من الاندثار الذي يلاحقها في ظل استمرار مخطط يهدف إلى القضاء عليها”، مستنكرة بشدة هذا القرار الذي يعيد إلى الذاكرة سياسة الأبارتايد الذي يجهز على التعدد اللغوي والتنوع الثقافي”، تقول الجمعية.

   جمعية أمغار، التي تأسست عام 2002، لم يفتها، ضمن بيانها، الاعراب عن بالغ امتعاضها حيال ما وصفته ب “تملص الدولة المغربية من التزاماتها تجاه اللغة الأمازيغية وتلكؤها في أجرأة الطابع الرسمي للغة الأمازيغية والنهوض بها”، وشددت على “أنه لا محيد عن العدالة اللغوية والثقافية التي تشكل صلب دولة الحق والقانون”، بحسب نص البيان المذكور.

 

error: Content is protected !!