المنظمة المغربية لحقوق الانسان تستنكر ظاهرة التكفير والتشهير

– أحمد بيضي

 

   جددت المنظمة المغربية لحقوق الانسان، من خلال بيان مجلسها الوطني، التعبير عن قلقها العميق إزاء ما وصفته ب “استفحال ظاهرة التكفير والتشهير والسب والقذف في حق المؤسسات والأشخاص، ومنها ما تعرض له المجلس الوطني لحقوق الانسان بخصوص مذكرته حول مشروع تعديل وتتميم القانون الجنائي، إلى جانب شخصيات عمومية، ومفكرين ومبدعين”، في حين لم يفت المجلس الوطني للمنظمة التذكير ب “مواقف المنظمة حيال ضرورة احترام حرية التعبير وحرية الصحافة”، والتشديد على “الابتعاد عن كل ما هو تعبير تمييزي أو دعوة إلى الكراهية وعدم التسامح، وكل ما ينسف العيش المشترك”، مطالبا، في هذا المجال، بإعمال القانون دون انتقائية.

   وفي ذات السياق،  شدد المجلس الوطني للمنظمة، في بيانه، على “ضرورة احترام المعايير الدولية لحقوق الانسان من طرف جميع منفذي القوانين، والمؤسسات الوطنية، ومنظمات حقوق الإنسان، ووسائل الإعلام، والصحافة، من أجل النهوض بحقوق الإنسان مبادئ، وقيما، تفاديا لتسفيهها”، وبينما دعا إلى “احترام حرية التعبير وحرية التجمع والتظاهر السلميين”، طالب المجلس الوطني للمنظمة ب “الإفراج عن المعتقلين الذين احتجوا سلميا من أجل مطالب اقتصادية واجتماعية، ومنهم معتقلو إقليم الحسيمة”، ولم يفته بالتالي تهنئة المدونين الصحراويين الثلاثة على استرجاع حريتهم  بمخيمات تندوف.

    وعلى مستوى المجال التشريعي، سجل المجلس الوطني للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان، وبإيجابية، “المقترحات التي قدمها المجلس الوطني لحقوق الانسان بخصوص مذكرته المرتبطة بمشروع القانون 10.16 المتعلق بتعديل وتتميم القانون الجنائي”، ومنها المقترحات التي تضمنتها مذكرات منظمات المجتمع المدني بخصوص هذا المشروع، وعلى رأسها إلغاء عقوبة الإعدام، احترام الحريات الفردية، عدم الإفلات من العقاب،  تحديد أركان الجريمة السياسية وباقي الجرائم تحديدا واضحا، يحد مما قد يقع من تأويلات غير حقوقية.

   وفي هذا الصدد، شدد المجلس الوطني للمنظمة على ضرورة “الإسراع بالمصادقة على مشروع القانون المشار إليه لإخراجه إلى حيز التنفيذ”، و”التعجيل بتعديل قانون المسطرة الجنائية وفقا لمقتضيات لدستور 2011، وتوصيات ومقترحات لجان الاتفاقيات التعاقدية، والاستعراض الدوري الشامل، والتدابير التي جاءت بها خطة العمل الوطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان”، مع العمل على “فتح حوار جدي مع جميع الأطراف المعنية بخصوص مشروع قانون الإضراب، والأخذ بعين الاعتبار لمقترحاتها”، على حد نص البيان.

    ومن جهة أخرى، تطرق بيان المجلس الوطني للمنظمة لأوضاع اللاجئات واللاجئين والمهاجرين والمهاجرات، حيث أعلن عن  “تثمينه الأسلوب الذي نهجه المكتب التنفيذي بخصوص الحملة التي طالت مجموعة من اللاجئات واللاجئين والمهاجرين في كل من الناظور ووجدة، وكذا الاستجابة لمطلب المنظمة بإطلاق سراح طالبي اللجوء واللاجئين (مع بعض الاستثناءات القليلة)”، مع “شجبه لأي ترحيل جماعي أو احتجاز في أماكن لا يشملها مراقبة القضاء، ولا ينص عليها القانون”، داعيا ل “التعامل الانساني مع المهاجرين والمهاجرات غير النظاميين، والأخذ بعين الاعتبار الفئات الهشة من نساء وأطفال ومسنين ومرضى”، مع مطالبة الحكومة بالاستعجال في إصدار قانوني اللجوء والهجرة.

   ومن خلال بيانه، لم يفت المجلس الوطني للمنظمة تجديد “تضامنه اللامشروط مع الشعب الفلسطيني في كافة أراضي فلسطين المحتلة والضفة الغربية وغزة، خاصة بعد الهجمة الأخيرة على هذه الأخيرة”، معلنا تضامنه بالتالي “مع شعوب العالم التي تحتج سلميا من أجل حقوقها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية”، وفق نص البيان الصادر عن المجلس الوطني للمنظمة في اجتماع دورته العادية لشهر أكتوبر، يوم الأحد 17 نونبر 2019، والذي تم خلاله التداول في تقرير المكتب التنفيذي حول الأنشطة المنظمة ما بين دورتي المجلس الوطني، وفي مشروع أنشطة الخطة الوطنية للمنظمة ووضعية حقوق الانسان وطنيا وإقليميا.

error: Content is protected !!