الفنانة العصامية باتول نعطيت تعرض بخنيفرة أعمالها على السجاد والزربية والنسيج التقليدي

  • أحمد بيضي

 

    تحت عنوان “الأنامل الأمازيغية”، وموازاة مع حلول السنة الأمازيغية 2970، بادرت الصانعة التقليدية، الفنانة باتول نعطيت، إلى تنظيم معرض أعمالها الفنية، على مدى أيام الاثنين، الثلاثاء والأربعاء 13، 14 و15 يناير 2020، بفضاء المركز الثقافي أبو القاسم الزياني بخنيفرة، والذي لقي تفاعلا وإعجابا كبيرين من جانب الزائرين، حيث استطاعت الفنانة العارضة أن تخلق من مساحات النسيج لوحات جمالية جديدة من التراكيب والعناصر المشكلة من الخيوط والألياف المتنوعة، سيما وهي التي ترعرعت في  قلب إقليم خنيفرة الشهير بصناعته للسجاد والزرابي الأطلسية، وفي وسط مولع بفنون التطريز والنسيج التقليدي، ما قادها لأن تكون رئيسة لإحدى التعاونيات.

    وكانت أعمال الفنانة العصامية باتول نعطيت، والمنجزة فطريا وروحيا بمجهوداتها الذاتية، قد استأثرت باهتمام المحيطين بها قبل خروجها للنور وعرضها ببعض المعارض والمهرجانات الإقليمية، وهو المسار الذي حملته الفنانة بعشقها للإبداع نحو إقامة معرض خاص بها، حيث وزعت لوحاتها الصوفية على كامل فضاء المركز الثقافي، بأشكال مزجت التشكيلي بالنسيج، والفن بالخيط، وبلمسات خاصة تشد الانتباه والانبهار، وبينما أكدت إعجاب الزائرين بأعمالها فقد فضلت العرض عوض البيع، طالما تود التعريف في المرحلة الحالية بمنتوجاتها الفنية التي تحاكي الموروث المحلي بأسلوب يذكرنا بالفنانة الأطلسية فتيحة عمراني.

    ومن جملة “اللوحات المنسوجة” التي عرضتها الفنانة باتول نعطيت، نماذج ناطقة بكل حرفية ودقة عليها صورة الفنان الراحل محمد رويشة وأخرى للمايسترو موحى والحسين، وعلى الجانب الآخر صور فنانات أمازيغيات، نساء أطلسيات وإفريقيات، وهناك حمالة حطب، ثم أقلام تجر خلفها خطوطا ملونة، وحيوانات غابوية، ومنتجع تكلمامين وقنطرة مولاي اسماعيل، إلى جانب أشكال من الزرابي الجميلة والجلاليب التقليدية التي أضفت طقسا خاصا على العرض الباحث عن عناصر التشجيع والتحفيز والتسويق، فيما لم يفت الفنانة باتول نعطيت إشراك ابنتها الفنانة الصاعدة “إيمان” التي نالت الاعجاب بلوحاتها المرسومة بقلم الرصاص والقلم الجاف والصباغة.

error: