تقرير أممي ينبه لتهديدات مقلقة حول أطفال المغرب…

مستقبل من أجل أطفال العالم؟

يسرا سراج الدين

 

“مستقبل من أجل أطفال العالم؟”، سؤال طرحته منظمة الصحة العالمية واليونيسيف بشراكة مع مجلة “ذا لانسيت”، وجعلته عنوانا لآخر  تقاريرها الصادرة الأربعاء 19 فبراير، في ظل تزايد التهديدات المناخية والتجارية، على صحة الأطفال ومستقبلهم لتضع المغرب بالمرتبة 13 عربيا و 125 عالميا بلائحة “مؤشر رفاهية الأطفال” و بالرتبة الـ75 عالميا من حيث نصيب الفرد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.

ويكشف التقرير الصادر عن لجنة خبراء صحة الأطفال والمراهقين، ويتجاوز عددهم “الـ40 مشاركا” من مختلف أنحاء العالم، أن صحة ومستقبل كل طفل ومراهق في جميع أنحاء العالم معرضة لتهديد فوري بسبب عدة عوامل منها : “التدهور البيئي وتغير المناخ وممارسات التسويق الاستغلالية، الأطعمة السريعة المعالجة بكثرة والمشروبات الكحولية والكحول والتبغ “.

وقد شمل التقرير مؤشرا عالميا يضم 180 دولة ، يقارن الأداء في ازدهار الأطفال ، بما في ذلك مقاييس بقاء الطفل ورفاهيته، مثل الصحة والتعليم والتغذية؛ الاستدامة ، والبحث عن بدائل لانبعاثات الغازات الدفيئة ، والإنصاف ..”.

وبحسب “ذا لانسيت” فإن الأطفال في النرويج وجمهورية كوريا وهولندا لديهم أفضل فرصة للبقاء والرفاهية، بينما يواجه الأطفال في جمهورية إفريقيا الوسطى وتشاد والصومال والنيجر ومالي أسوأ الاحتمالات.

وفي ما يتعلق بنصيب الفرد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، احتلت النرويج المرتبة 156 ، وجمهورية كوريا 166 ، وهولندا 160. ويصدر كل من البلدان الثلاثة نسبة 210 في المائة من ثاني أكسيد الكربون للفرد الواحد أكثر من هدف 2030.، كما جاءت الولايات المتحدة الأمريكية وأستراليا والمملكة العربية السعودية هي من بين الدول العشرة الأكثر انبعاثا.

وأشار التقرير إلى أن البلدان التي تسير في طريق العمل الجيد  (ضمن أفضل 70) بشأن تدابير ازدهار الأطفال هي: ألبانيا ، أرمينيا ، غرينادا ، الأردن ، مولدوفا ، سريلانكا ، تونس ، أوروغواي وفيتنام .

ووفقا للتقرير فإن الدول الأكثر فقرا تحتاج إلى بذل المزيد من الجهد لدعم قدرة أطفالها على العيش حياة صحية ، فإن انبعاثات الكربون المفرطة – بشكل غير متناسب من البلدان الأكثر ثراء تهدد مستقبل جميع الأطفال، إذا تجاوز الاحترار العالمي 4 درجات مئوية بحلول عام 2100 بما يتماشى مع التوقعات الحالية ، فإن هذا سيؤدي إلى عواقب صحية مدمرة على الأطفال ، بسبب ارتفاع مستويات المحيطات وموجات الحرارة وانتشار الأمراض مثل الملاريا وحمى الضنك وسوء التغذية.

ومن جانبها قالت رئيسة وزراء نيوزيلندا السابقة والرئيس المشارك للجنة ، هيلين كلارك: “على الرغم من التحسينات التي طرأت على صحة الأطفال والمراهقين على مدار العشرين عاما الماضية ، فقد توقف التقدم ، ومن المقرر أن يتراجع”، مضيفة “تشير التقديرات إلى أن حوالي 250 مليون طفل دون سن الخامسة في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل معرضون لخطر عدم بلوغ إمكاناتهم التنموية ، بناء على تدابير التقزم البديلة والفقر”.

وبدوره قال الوزير “آوا كول-سيك” من السنغال : “يعيش أكثر من ملياري شخص في البلدان التي تعوق التنمية بسبب الأزمات الإنسانية والصراعات والكوارث الطبيعية ، وهي مشاكل مرتبطة بشكل متزايد بتغير المناخ”، مشيرا إلى أن بعض أشد البلدان فقرا لديها أقل انبعاثات لثاني أكسيد الكربون.

وأضاف قائلا: إن تعزيز ظروف أفضل اليوم للبقاء على قيد الحياة والازدهار على المستوى الوطني لا يجب أن يكون على حساب تآكل مستقبل الأطفال على مستوى العالم. “

وتجدر الإشارة إلى أن مجلة The Lancet الدورية هي مجلة طبية عامة أسبوعية مراجعة، وتعد من أقدم وأشهر المجلات الدورية الطبية في العالم وتعد واحدة من أبرز وأكثر المجلات تميزا في العالم

 

error: Content is protected !!