معاناة المغاربة العالقين بتركيا و هيئة حقوقية تناشد السلطات المغربية و المنظمات الدولية

محمد الحاجي
على خلفية التطورات المرتبطة بانتشار فيروس ” كورونا ” المستجد في تركيا و اعلانها حالة الطوارئ العامة، تزداد معاناة فئات كثيرة من الجالية المغربية المقيمة بتركيا، خاصة منها الاكثر هشاشة و من بينهم الموجودون في وضعية غير نظامية و التي وجدت نفسها بين سندان الواقع المعيشي المزري و الإحساس بالإقصاء و التهميش في مواجهة آثار و تداعيات الحجر الصحي و تعليق العمل بالورشات و المطاعم و المقاهي….. و مطرقة الشرطة التركية التي تطاردهم في كل مكان حيث اصبح هؤلاء بلا مأوى و لا تغذية و لا كساء ، في غياب تكفل الدولة و مؤسساتها ( السفارة ، القنصلية ) بإيوائهم و تقديم الدعم المادي لهم في هذا الظرف العصيب ،

ووفق بيان استكاري صادر عن الهيئة الديمقراطية المغربية لحقوق الانسان ، فقد طرق هؤلاء المتضررون أكثر من مرة باب القنصلية في اسطنبول التي أغلقت ابوابهم في وجه معاناتهم و استعانت بالشرطة التركية لتفريقهم و ابعادهم من محيط القنصلية بأمر من القنصل ،

و أضافت الهيئة الحقوقية أنها ربطت الاتصال بالوزارة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة و مصالح القنصلة باسطنبول و بوزير الدولة المكلف بحقوق الانسان إلا أن جل الهواتف المغلقة أو ترن دون جواب ناهيك عن مراسلاتنا المفتوحة لكل من القنصلية العامة باسطنبول المرقمة بعدد 2020MA95196 و رسالة مفتوحة الى رئاسة الحكومة المرقمة بعدد 6958030 و لكن دون اي جواب أو تدخل للجهات المسؤولة لتتفاقم معاناة الجالية المغربية بتركيا و العالقين من السياح سوء في عز انتشار الوباء و تردي أحوال الطقس و تجاهل الدولة المغربية لمواطنيها و رعايها بتركيا لأسبوعها الثالث.

و أعلنت الهيئة الحقوقية في ذات البيان ، توصلت “أنوار بريس” بنسخة منه،- تحميلها للدولة مسؤولية تعريض حياة الجالية المقيمة بتركيا و السياح العالقين للخطر و الاعتداء على كرامتهم

كما استنكرت ما وصفته بالتعامل اللامسؤول للقنصل المغربي باسطنبول و السفير المغربي بتركيا و الوزارة الوصية و وزير الدولة المكلف بحقوق الانسان مع الأوضاع المزرية للجالية المغربية المقيمة بتركيا و بعض السياح العالقين.

وطالب المصدر نفسه، الجهات الوزارة الوصية و السلطات المعنية و وحدات الازمة المحدثة بالتدخل الفوري و العاجل لإيواء هذه الفئة و تقديم الدعم المادي و النفسي لها خصوصا في هذه المرحلة الصعبة و تسهيل عودة العالقين من السياح المغاربة لأرض الوطن.

كما دعت الهيئة الديمقراطية المغربية لحقوق الانسان :المنظمات الدولية و المفوضيات السامية لحمايتهم طبقا لالتزاماتها المخولة لها من طرف الأمم المتحدة و الحد من انعكاسات فرص حالة الحجر الصحي في تركيا، و الضغط على السلطات التركيا من اجل فرض معاملة إنسانية للمهاجرين و اللاجئين و خاصة في مجالات العلاج و الإعاشة خلال هذه الأزمة الوبائية.

كما ثمنت الهيئة بعض المبادرات التضامنية التي قام بعض المحسنين معية إحدى الجمعيات المغربية بتركيا مع هذه الفئة لأيصال المساعدات الإنسانية و ايواء بعض الحالات.

error: