اختتمت، اليوم السبت بمدينة بوزنيقة، أشغال الملتقى الوطني الاتحادي للمنتخبات والمنتخبين، المنظم تحت شعار: “تخليق المسار الانتخابي شرط لتمتين البناء المؤسساتي ونجاح التنمية الشاملة والمنصفة”.
وأكد الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، إدريس لشكر، في كلمته خلال الجلسة الختامية، أن الحزب يدخل مرحلة دقيقة من الإعداد للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، بما يفرض مضاعفة الجهود وتعبئة مختلف الطاقات التنظيمية والحزبية لضمان الجاهزية الكاملة في جميع الدوائر الانتخابية.
وشدد الاستاذ لشكر على أن النقاشات التي عرفها الملتقى خاصة المتعلقة بالجماعات الترابية والتدبير الجهوي أعادت التأكيد على عدد من الخلاصات والتوصيات التي سبق أن أفرزتها لقاءات ومنتديات الحزب الخاصة بالمنتخبين والمهنيين، داعيا إلى الانتقال من مرحلة التشخيص إلى مرحلة التنفيذ العملي للمقترحات والتوصيات.
وشدد الاستاذ لشكر، على ضرورة إعادة الاعتبار للتكوين الحزبي، معتبرا أن من بين الأولويات المطروحة خلال المرحلة المقبلة استرجاع الدور الريادي للمؤسسة الاشتراكية في مجال التكوين والتأطير والدراسات، حتى تضطلع مجددا بمهمتها في مواكبة المنتخبين والمنتخبات وتأهيل الكفاءات الحزبية لمواجهة مختلف التحديات المرتبطة بالتدبير الترابي والعمل المؤسساتي.
وعلى المستوى الانتخابي، دعا الكاتب الأول إلى الشروع الفوري في إعداد الملفات المرتبطة بالاستحقاقات المقبلة، سواء ما يتعلق بالغرف المهنية أو الجماعات الترابية، مع العمل على بلورة مقترحات الحزب بشأن مراجعة القوانين المؤطرة للجماعات الترابية وتحسين شروط الممارسة الديمقراطية المحلية.
وشدد الاستاذ لشكر، على أهمية إحداث آليات عملية لمواكبة المرحلة المقبلة، من بينها تشكيل خلايا قانونية لمتابعة مختلف الخروقات والإشكالات التي قد تطرأ خلال المسار الانتخابي، إلى جانب إرساء آليات دائمة للتواصل الحزبي والتنسيق الميداني، وتوفير الدعم اللوجستي الضروري لإنجاح الحملة الانتخابية بمختلف مناطق المملكة.
وفي ما يتعلق بتدبير الترشيحات، كشف الكاتب الأول أنه سيقترح على المجلس الوطني للحزب اعتماد مقاربة تنظيمية تمنح الجهات والأقاليم دورا محوريا في تدبير ملفات الترشيح، بما يضمن السرعة والنجاعة في الحسم في اللوائح الانتخابية. وأوضح أن الأجهزة الجهوية والإقليمية ستكون شريكاً أساسياً في اقتراح وتدبير الترشيحات، إلى جانب المكتب السياسي، بما يسمح باستكمال إعداد اللوائح المحلية خلال الأسابيع القليلة المقبلة.
وأكد لشكر أن الهدف يتمثل في بلوغ جاهزية كاملة بمختلف الدوائر الانتخابية على الصعيد الوطني، قبل الانتقال إلى استكمال ترتيبات الاستحقاقات الجهوية وباقي المحطات الانتخابية، مشدداً على أن نجاح الحزب في هذه المرحلة يقتضي وضوح المسؤوليات، والتقيد بالمقررات التنظيمية، والعمل الجماعي المنسق.
واختتم الكاتب الأول أشغال الملتقى بالتأكيد على أن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية مطالب اليوم، أكثر من أي وقت مضى، بمواصلة حضوره الميداني والمؤسساتي، وتعزيز الثقة في العمل السياسي والمؤسسات المنتخبة، باعتبار ذلك مدخلا أساسيا لترسيخ الخيار الديمقراطي وخدمة قضايا المواطنات والمواطنين.










تعليقات
0