حقق المنتخب المغربي فوزا ثمينا على نظيره الاسكتلندي بهدف دون رد، في المباراة التي جمعت الطرفين، مساء الجمعة، على أرضية ملعب بوسطن، ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثالثة لكأس العالم 2026.
ويدين “أسود الأطلس” بهذا الانتصار لإسماعيل الصيباري، الذي وقع هدف المباراة الوحيد في الدقيقة الثانية، بعد تمريرة بينية متقنة من براهيم دياز، أنهاها بتسديدة قوية بالقدم اليمنى من الجهة اليمنى لمنطقة الجزاء إلى أعلى منتصف المرمى، مانحا المنتخب الوطني أفضلية مبكرة أربكت حسابات الاسكتلنديين.
ودخل المنتخب المغربي المباراة بتركيز عال ورغبة واضحة في فرض إيقاعه منذ الدقائق الأولى، حيث سيطر على وسط الميدان، مستفيدا من حيوية أيوب بوعدي، وتحركات نائل العيناوي، وربط براهيم دياز بين الخطوط، فيما شكل أشرف حكيمي ونصير مزراوي مصدر خطورة من الجانبين.
وكاد المغرب أن يضاعف النتيجة في أكثر من مناسبة خلال الشوط الأول، خاصة عبر أشرف حكيمي في الدقيقة 18، حين انفرد بالحارس بعد تمريرة دقيقة من دياز، غير أن الحارس الاسكتلندي تدخل في الوقت المناسب. كما أهدر بلال الخنوس فرصة بارزة في الدقيقة 36 بعد هجمة مرتدة قادها الصيباري، قبل أن تختتم اسكتلندا الشوط الأول بأخطر فرصها في الدقيقة 45+2، عندما فشل جون مكغين في تحويل عرضية أندرو روبرتسون إلى الشباك.
وفي الشوط الثاني، واصل المنتخب المغربي البحث عن الهدف الثاني، وكادت العارضة أن تمنحه ذلك في الدقيقة 50، بعد كرة حولها الصيباري داخل المنطقة وغيرت اتجاهها لترتطم بالإطار. وبعدها بدقيقتين، تصدى الحارس الاسكتلندي لرأسية قوية من نائل العيناوي، في واحدة من أبرز فرص “الأسود” بعد الاستراحة.
ومع مرور الدقائق، حاول المنتخب الاسكتلندي رفع نسقه الهجومي، خاصة بعد دخول عدد من البدلاء، وبدأ يشكل خطورة أكبر على مرمى ياسين بونو. وسدد رايان كريستي كرة قوية فوق المرمى في الدقيقة 64 بعد خطأ في التمرير من عيسى ديوب، قبل أن يهدد سكوت ماكتوميناي الدفاع المغربي في أكثر من مناسبة خلال الدقائق الأخيرة.
وشهدت الدقيقة 83 مطالبة اسكتلندية بركلة جزاء بعد التحام بين ماكتوميناي والعيناوي داخل المنطقة، غير أن الحكم أمر باستمرار اللعب، بعدما اعتبر أن لاعب المنتخب المغربي لمس الكرة قبل الاصطدام. وبعدها بدقيقتين، عاد ماكتوميناي ليقود هجمة خطيرة من الجهة اليمنى، قبل أن يتدخل الدفاع المغربي ويحول الكرة إلى ركنية انتهت برأسية من البديل ليندون دايكس خارج المرمى.
وأجرى الناخب الوطني محمد وهبي عددا من التغييرات في الدقائق الأخيرة، بدخول سفيان رحيمي بدلا من إسماعيل الصيباري، وشمس الدين طالبي بدلا من بلال الخنوس، وأيوب أمايموني بدلا من براهيم دياز، ثم سمير المرابط بدلا من عز الدين أوناحي، في محاولة لتنشيط الخطوط والحفاظ على التوازن أمام الضغط الاسكتلندي.
وفي الوقت بدل الضائع، حاول المنتخب المغربي استغلال المساحات التي تركها اندفاع اسكتلندا، فسدد طالبي كرة قوية مرت فوق العارضة في الدقيقة 90+2، قبل أن ينهي أمايموني هجمة أخرى بمراوغة وتسديدة مرت بجوار القائم الأيمن في الدقيقة 90+5.
ورغم الضغط الاسكتلندي في الدقائق الأخيرة، حافظ المنتخب المغربي على تقدمه حتى صافرة النهاية، بفضل انضباط دفاعي واضح، وتدخلات حاسمة من شادي رياض وعيسى ديوب، وحضور مطمئن لياسين بونو في الكرات العالية والتمريرات الأمامية.
ويمنح هذا الفوز المنتخب المغربي ثلاث نقاط ثمينة في سباق التأهل عن المجموعة الثالثة، بعد تعادله في الجولة الأولى أمام البرازيل، ليؤكد “أسود الأطلس” أن أداءهم القوي في بداية البطولة لم يكن مجرد صدفة، بل تعبيرا عن شخصية تنافسية قادرة على التعامل مع المباريات الكبرى بواقعية ونجاعة.










تعليقات
0