استعادت الفنانة المغربية سناء مرحاتي خلال الندوة الصحفية الخاصة بالدورة الواحدة والعشرين من مهرجان موازين إيقاعات العالم، محطات من بداياتها الفنية ومسارها الذي جمع بين الدراسة والعمل والفن، مؤكدة أن دعم بعض المنابر الإعلامية كان له أثر كبير في التعريف بتجربتها وهي ما تزال طفلة.
وقالت مرحاتي إن جريدة الاتحاد الاشتراكي كانت من بين أوائل الجرائد التي كتبت عنها عندما كانت طفلة تؤدي فن الملحون، مستحضرة تلك المرحلة التي لم يكن عمرها يتجاوز 13 سنة، وأضافت أنها تحمل امتنانا كبيرا لكل من ساندها في بداياتها.
وأوضحت الفنانة أنها لم تجعل الفن خيارها الوحيد منذ البداية، بل حرصت على بناء مسار مهني مواز، فبعد حصولها على إجازة في السوسيولسانيات، خاضت تجارب مهنية مختلفة، من بينها العمل في القطاع البنكي وشركات الاتصالات، بهدف ضمان الاستقرار المادي قبل اتخاذ قرار التفرغ للفن.
وأكدت مرحاتي أن تجربتها المهنية ساعدتها على التعامل مع مسارها الفني بوعي أكبر، قائلة إن الاستقرار المادي يمنح الفنان القدرة على اختيار عروضه وظروف اشتغاله، بدل أن يجد نفسه مضطرا إلى قبول أي فرصة فقط من أجل تحقيق دخل مادي.
وأضافت أن الفنان عندما يغيب عنه هذا الاستقرار قد يبتعد تدريجياً عن رؤيته الأولى للفن، بينما كانت تطمح دائما إلى تقديم الملحون في فضاءات تليق بقيمته، ضمن مهرجانات كبرى ومنصات تحترم هذا التراث المغربي الأصيل.
وأبرزت أن الملحون بالنسبة إليها ليس مجرد مهنة، بل هو شغف ورسالة، مع التأكيد على أن الجانب المادي يبقى ضروريا لاستمرار الفنان، مشيرة إلى أنها اتخذت سنة 2018 قرار ترك عملها والتفرغ كليا للفن، رغم أنها كانت تتوفر على وظيفة مستقرة وراتب محترم، لأنها شعرت بأنها أصبحت قادرة على خوض هذه التجربة بثقة.
وقالت إن النصائح التي تلقتها من رواد هذا المجال ساعدتها على اتخاذ هذا القرار، خاصة الدعوة إلى عدم التخلي عن الاستقرار المهني قبل ضمان ظروف مناسبة لممارسة الفن.
واعتبرت مرحاتي أن مسارها اليوم يؤكد نجاح هذا الاختيار، بعدما أصبحت حاضرة في مهرجانات كبرى مثل موازين، وفي تظاهرات دولية، إلى جانب تقديمها منذ سنة 2016 برنامجا على القناة الثانية يهتم بالتراث المغربي.
وختمت الفنانة حديثها بالتأكيد على أن الفرق بين الفنانين يكمن في طريقة اشتغال كل واحد منهم على مساره، فهناك من يكتفي بالغناء، وهناك من يسعى إلى بناء مشروع فني يحافظ من خلاله على قيمة الفن الذي يقدمه.










تعليقات
0