بدانة المراهقين تثير القلق وأخصائية تؤكد على مراقبة الغذاء و النشاط


47٬163

فرح بجدير: صحفية متدربة

ارتفع مستوى بدانة الأطفال و المراهقين في مختلف أنحاء العالم، إذ قفز معدل الأطفال الذين يعانون من السمنة إلى أزيد من 120 مليون طفل و مراهق بدين، بحيث عام 2016 كان ما يقارب من %8 من الأولاد و ما يقارب من %6 من الفتيات في أنحاء العالم بدناء، مقابل أقل من %1 من الجنسين عام 1975.

و تتعلق أسباب هذه الظاهرة الخطيرة بالجلوس لساعات طويلة أمام التلفاز، إدمان الهواتف المحمولة و الشاشات الإلكترونية، التي تؤدي إلى تثبيت نمط الحياة المستقر و الذي يكون مائلا للجلوس، بدل اللعب الحر كالجري والقفز و الأنشطة التي يحتاجها الطفل ليبني جسمه ويقوي عضلاته. كما يعتبر تناول الوجبات الخفيفة و الأطعمة السريعة غير الصحية من أكثر العادات اليومية السيئة التي تكسب الأطفال المزيد من الوزن.

وفي نفس السياق، كشفت الدكتورة التازي، أن أسباب السمنة مختلفة و متعددة، لكن ما هو مؤكد أنها مسألة جد حساسة و خطيرة، بحيث لا تتعلق بصحة الطفل فحسب، بل بشخصيته و نظرته لجسمه، ففي حال لم يتم التعامل مع الأمر بطريقة ذكية يمكن أن يتأثر الطفل بطريقة سلبية نفسيا و بدنيا مدى الحياة.

وأضافت الدكتورة التازي في تصريح لموقع “أنوار بريس”، أنه ينبغي أولا تقديم حمية غذائية صحية حسب حالة الطفل، و يجب الإلتزام بها في كل من البيت و المدرسة، وهنا نركز على دور الأم من الدرجة الأولى في مراقبة غذاء و نشاط أبنائها ثم دور المدرسة، بحيث نؤكد على تخصيص حصة أسبوعية على الأقل للتوعية و التثقيف بأهمية الصحة العامة، وتجنب المأكولات المضرة بالصحة، و غرس الثقافة الصحية لدى الطفل. تقول الدكتورة التازي.

و ألحت الدكتورة، على ضرورة زيارة الطبيب لمراقبة الحالة الصحية للطفل و إعطائه الحمية المناسبة مع النشاط الرياضي المناسب، وذلك لتغيير نظامه الغذائي للأفضل، بحيث يستعيد وزنه الطبيعي بشكل سليم و من دون التعرض لسوء التغذية.

و للإشارة، يفضل تقليل ساعات استعمال الأطفال للهواتف و الأجهزة الإلكترونية، و إستبدال هذه العادة بأنشطة أخرى أفضل كالرسم، الأنشطة اليدوية، ألعاب لتقوية الذاكرة .. وغيرها من الأنشطة، تفاديا لأي حالة إدمان.

error: