إدانة سفير ب 8 سنوات و 6 أشهر موقوفة التنفيذ لزوجته

63٬839

أنهت الهيئة القضائية بغرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالرباط، ، مناقشة الملف الذي يتابع فيه في حالة اعتقال سفير سابق (86 سنة) للمملكة المغربية بإحدى الدول الأوروبية، بتهمة الاتجار في البشر والتغرير بقاصرات واستغلالهن جنسيا وتصويرهن وإفساد الناشئة، وأدانته بـ 8 سنوات سجنا وغرامة مالية بلغت 20 مليونا، فيما أدانت زوجته بستة أشهر حبسا موقوفة التنفيذ، حيث تابعتها في حالة سراح بتهمة عدم التبليغ عن جناية.
وتعود تفاصيل هذا الملف إلى نهاية شهر أبريل الماضي، حيث أسفرت تحريات أمنية حول سرقة هاتف بسوق «الكزا» بالرباط، عن تفجير فضيحة بطلها سفير سابق للمملكة المغربية بدولة هنغاريا، تتعلق بالاتجار في البشر والاستغلال الجنسي للقاصرات، حيث جرى عرضه على العدالة، وإيداعه السجن.
وكان السفير السابق بهنغاريا قد أحيل على أنظار الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، حيث استمع إليه رفقة زوجته الفرنسية الحاملة للجنسية المغربية، وخمسة بائعي هواتف نقالة بسوق «الكزا» بالعاصمة، فضلا عن خمس فتيات قاصرات ضحايا جريمة الاستغلال الجنسي المرتكبة من طرف المتهم.
وحسب مصادر مطلعة،   حولت تصريحات تلميذة قاصر مسار قضية بحث في شكاية سفير سابق تتعلق بسرقة هاتفه النقال، إلى اتهامات جنائية بالجملة أوقعت بالسفير وجرته إلى السجن، حيث كشفت عن جريمة استغلال جنسي،  تعرضت له من طرف السفير السابق ببودابست بهنغاريا، الذي نجح في التغرير بها واقتيادها إلى إقامته الفاخرة بحي السويسي بالرباط، قبل تعريضها للاغتصاب والاستغلال الجنسي مقابل مبلغ مالي.
وأصدر الوكيل العام بالرباط تعليمات فورية إلى فرقة الأخلاق العامة، من أجل تكثيف البحث في ملابسات الملف، حيث أرشدت القاصر المحققين إلى هوية تاجر الهواتف الذي اقتنى منهن هواتف السفير، حيث تم استرجاع هاتف من نوع «آيفون» الذي كان يتضمن صورا فاضحة للتلميذات قبل مسحها، كما تمت محاصرة السفير من طرف فرق البحث بكل التهم الموجهة إليه من طرف التلميذات القاصرات، وعددهن خمس فتيات يدرسن بإحدى الثانويات بالرباط، وسط توقعات بظهور ضحايا أخريات للسفير المتهم.
وأكدت معطيات الملف أن السفير الذي تقاعد سنة 1997، وترأس إدارة إحدى الشركات في الرباط، اعترف بالمنسوب إليه بعد مواجهته بالتلميذات الضحايا.

error: