محمد أمين بنعبد الله يناقش بكلية الحقوق المحمدية مسار الرقابة الدستورية بالمغرب

99٬763

نظم مختبر القانون العام وحقوق الإنسان بشراكة مع كل ماستر العمل البرلماني والصياغة التشريعية وماستر العلوم السياسية والتواصل السياسي، وإجازة التميز “الدراسات العليا في العلوم السياسية”، وإجازة التميز في الصحافة والتواصل السياسي بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية المحمدية بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، درسا افتتاحيا بعنوان : قراءة في مسار الرقابة الدستورية بالمغرب، ألقاه عضو أكاديمية المملكة المغربية الأستاذ محمد أمين بنعبد الله أستاذ القانون العام بجامعة محمد الخامس، وذلك يوم الأربعاء 29 نونبر 2023.

وفي بداية هذا اللقاء العلمي الذي أداره الأستاذ رشيد المدور، قدم الأستاذ محمد شادي عميد الكلية والأستاذ سعيد خمري مدير المختبر والأستاذ محمد زين الدين منسق إجازة الدراسات العليا في العلوم السياسية والأستاذ عمر الشرقاوي منسق ماستر العمل البرلماني وإجازة التميز في الصحافة كلمات ترحيبية بالضيف الكريم.

و أكد الاستاذ سعيد خمري، رئيس مختبر القانون العام وحقوق الإنسان وماستر العلوم السياسية والتواصل السياسي، أن المختبر بنية بحثية يضم فرق بحثية مرتبطة بالقانون العام والعلوم السياسية، مشيرا إلى أن هذه البنية البحثية استطاعت أن تحجز لها مكانا ضمن المختبرات الأوائل في جامعة الحسن الثاني.

وفي هذا السياق، رحب الاستاذ محمد أمين بنعبدالله، بتواجده وتقديم محاضرة علمية أمام الطلبة والباحثين في رحاب الجامعة، باعتبارها صرحا علميا للتكوين والبحث العلمي. وأكد أن موضوع القضاء الدستوري والمراقبة الدستورية هو من أهم عناصر دولة الحق والقانون.

وأشار المحاضر، إلى أن وضع الدستور، هو بمثابة اتفاق على المبادئ التي تحكم المجتمع والأفراد و القواعد التي تنظم الجميع، في إطار دولة الحق والقانون، وبالتالي الامتثال لاحترام القانون والحريات.

استعرض المتحدث، السياق القانوني والإطار العام للتاريخ الدستوري للمغرب، إلى غاية إحداث المجلس الدستوري الذي جاء خلفا للغرفة الدستورية بالمجلس الأعلى.

تطرق إلى تأسيس المجلس الدستوري واختصاصاته آنذاك والمبادئ التي اشتغل بها، والانتظارات والرهانات التي كانت معقودة عليه في تطبيق القانون في علاقته بالإدارة والسهر على تطبيق القانون الدستوري.

وأكد المتحدث، أن جلالة الملك المغفور له الحسن الثاني، قال عقب تأسيس المجلس الدستوري، ننتظر “مدرسة مغربية للقانون الدستوري”.

وانطلق المحاضر، من البعد القانوني للقضاء الدستوري، والمراقبة القانونية من خلال الإحالات التي وجهت للمحكمة الدستورية وتحليل القرارات التي تصدرها. وسجل بأن الدولة القوية هي الدولة التي تحمي المواطن وتكرس الحريات والحقوق. مبرزا أنه منذ صدور أول دستور إلى غاية سنة 1996 ظل التنصيص على نفس الحريات والحقوق لكن ظل الإشكال قائما في الممارسة.

كما تطرق المحاضر إلى نشأة المراقبة الدستورية عبر العالم، ومراقبة القانون وملاءمتها للدستور. مضيفا أن المراقبة الدستورية هي سائدة في كل المجتمع وليست نتاج لدولة ما أو نظام معين.

وفيما يتعلق بالتجربة المغربية للمراقبة الدستورية انطلاقا من تحليل المواضيع والحالات. أكد المتحدث، أن المحكمة الدستورية، أصدرت 215 قرارا إلى غاية مارس الماضي.

وأشار، إلى أنه باستثناء القوانين التنظيمية التي تحال وجوبا على المحكمة الدستورية، فإن احالة القوانين العادية لم تتجاوز 20 إحالة وهذا يتناقض مع مطالب التي كانت عند احداث القضاء الدستوري.

وذكر، أن اللجوء إلى القضاء الدستوري بالمغرب ظل قليلا، عكس التجارب المقارنة التي يكون فيها الطلب على القضاء الدستوري بشكل أكبر عند صدور أي قانون. مبرزا أن هناك العديد من القوانين التي كانت يجب إحالتها على القضاء الدستوري ليقول كلمته فيها ويرى ما إذا كانت تلائم الدستور والنظام العام.

وخلص المتحدث، إلى أن كل قرارات المحكمة الدستورية قابلة للتعليق و النقاش والنقد، وذلك بغية التجويد والتطوير والتوجه نحو المستقبل.

وسجل، بأن هناك عدم الانسجام وعدم المنطق في العديد من قرارات المحكمة الدستورية، وبالتالي لابد من تبرير وتعليل قرارات المحكمة، إذا أرادت التخلي عن منطق سابق.

وختم، بأن بعض القرارات تؤكد أن هناك خلل في الوصول إلى المدرسة المغربية للقضاء الدستوري، وهذا راجع ربما إلى ثقافتنا العامة، ولتجاوز ذلك يجب الاطلاع والاجتهاد وبحث التجارب المقارنة.

وفي ختام هذا الدرس الافتتاحي، قدم الأستاذ سعيد خمري، درع المختبر تذكارا وعرفانا وشكرا للأستاذ أمين بنعبدالله في قراءة في مسار الرقابة الدستورية بالمغرب.

error: