الخزانة المغربية تتعزز بإصدار حول الجمعوي والحقوقي، صهر المهدي بن بركة، الفقيد محمد الحيحي

211٬814
  • أحمد بيضي

تتعزز المكتبة المغربية قريبا جدا بإصدار جديد، من منشورات ” حلقة الوفاء لذاكرة محمد الحيحي”  التي تأسست سنة 2010، تحت عنوان “محمد الحيحي .. ذاكرة حياة” من تأليف الفاعل الحقوقي عبد الرزاق الحنوشي والكاتب الصحفي جمال المحافظ، يسلطان فيها الضوء حول مسارات وامتدادات مربي الأجيال صهر الشهيد المهدي بن بركة، الفقيد المغربي محمد الحيحي، والكتاب من القطع المتوسط ويقع في أزيد من 400 صفحة.

ووفق بلاغ تعريفي بالكتاب، الذي يوجد قيد الطبع، يتضمن قسمين رئيسين، الأول بعنوان “المسار” وثانيهما “الامتداد”، يرصدان الجوانب الأساسية من انشغالات الفقيد محمد الحيحي (1928 – 1998) في الميدان السياسي والحقوقي والجمعوي والتربوي والتطوعي”، كما يعتبر الإصدار الجديد، “وفاء واعترافا بالأدوار الطلائعية التي قام بها سي محمد الحيحي، وجعل القيم التي ناضل من أجلها، أن تظل ذاكرة حية، ونبراسا تقتدي به الأجيال الصاعدة”.

واستنادا للبلاغ دائما، فقد عمل الكاتبان، عبد الرزاق الحنوشي وجمال المحافظ، في هذا المؤلف على “استقاء عدد من الشهادات من أسرة الفقيد الصغيرة، ومن شخصيات وفعاليات سياسية وحقوقية وتربوية وجمعوية، جايلت الفقيد محمد الحيحي تستحضر فيها، جوانب مما قدمه من جليل أعماله”، حيث “يتوزع الكتاب في القسم الثاني على خمسة فصول تتناول مراحل مهمة من مسار الرجل، العائلية منها، الإنسانية، السياسية والحقوقية.

 وعلاوة على تناوله مجهودات الفقيد في توحيد الحركة التربوية التطوعية، ومساره على رأس الجمعية المغربية لتربية الشبيبة (لاميج)”، تحمل الفصول الخمسة عناوين: “محمد الحيحي الزوج والأب والمناضل”، “محمد الحيحي الأخلاق في السياسة”، “محمد الحيحي رائدا حقوقيا”، في حين يحمل كلا من الفصلين الرابع عنواني: “محمد الحيحي رجل الوحدة بامتياز”  و”AMEJ المدرسة والمؤسسة”، حسبما ورد ضمن البلاغ.

وفي شهادته يؤكد الأديب والجامعي، محمد برادة، أن المرحوم محمد الحيحي، من دون مبالغة، “نموذج لتجسيد فئة متمـيـزة من المواطنين خلال فـترة تاريخـية/ اجتماعية من تاريخ المغرب الحديث، وأقصـدُ فـئة المناضلين من أجل تحقيق أهــداف الاستـقلال وبـناء مجتمع الـعدالـة وحـرية المواطــنين… وقـد جسّـد هذا السـلوك من خلال مـمارسات تشمل : المـعلم والـمُـربي والمناضل الحزبي والـمدافـع عـن حقوق الإنـســان”.

و”بعبارةٍ ثانـية، كان المرحوم يـعتبـر المواطنة مشاركـةً في كل ما يسـاعـد على خدمة المجتمع والوطن، ويُـجسّــد الانتماء بـكيفية إيـجابية ومـلــموسة، وهو ما جعل محمد الحيحي: الإبقاء حيا في ذاكرة الناس، كما عنون برادة الرئيس الأسبق لاتحاد كتاب المغرب”.

كما أنه “ليس غريبا – كما جاء في الكتاب – أن يصف المرحوم عبد الرحمان اليوسفي في شهادته حول رفيق دربه محمد الحيحي، بأنه كان رجلا وطنيا دافع عن الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان مع ما كان يتحلى به رحمه الله، من خصال إنسانية عالية وقيم أخلاقية مثالية تندمج مع شخصه، سواء في حياته الخاصة كرب أسرة رعاها بوداعته وبسمته، أو في حياته الخاصة كمناضل أوقف حياته على خدمة الصالح العام ومصلحة الوطن بروح من التضحيات والتفاني والثبات والصمود، لا تعجزه المعوقات والحواجز ولا تروعه الأهوال والمكائد”،  وقال “لقد كانت حياة محمد الحيحي، بإجماع رفاقه وتلاميذه وزملائه، في حد ذاتها ذخيرة من الكفاحات والنضالات والمواقف البطولية”.

وتجمع مختلف شهادات الشخصيات السياسية التي يتضمنها الكتاب، على أن محمد الحيحي الذي “ظل طوال حياته، مخلصا لفكر الشهيد المهدي بن بركة، كان رجلا وحدويا وقامة استثنائية، جسد كل القيم النبيلة، ومناضلا سياسيا خلاقا من أجل حقوق الشبيبة والشعب. كما تؤكد الشهادات، وأن الراحل عرف عنه التضحية والوفاء و سعيه الدؤوب للم الشمل”.

وباعتباره “قائدا للحركة الحقوقية وللمجتمع المدني”، أجمعت شهادات عدد من الحقوقيين والجمعويين على أن محمد الحيحي الرئيس الأسبق لكل من الجمعية المغربية لحقوق الانسان، والجمعية المغربية لتربية الشبيبة، يعد رائد الحركة الحقوقية المغربية، وقائدا وموحدا للحركة التطوعية”، على حد نص البلاغ.

وتبقى الإشارة إلى أن الكتاب “يتضمن صورا ونماذج من المشاريع التي ساهم فيها الفقيد محمد الحيحي، في مقدمتها مشروع طريق الوحدة، وبعض الوثائق النادرة منها نص الحكم الصادر عن الغرفة الإدارية بالمجلس الأعلى سنة 1961 (قضية الحيحي) على الطعن الذي تقدم به للحكم بإلغاء قرار وزارة التربية الوطنية والشبيبة والرياضة طرده من وظيفته، مع حرمانه من أجره الشهري بسبب مشاركته في إضراب قطاع الوظيفة العمومية يوم 25 مارس 1960”.

error: