خنيفرة: اعتقال شخص ب “لهري” اعتدى على طفل بسلاح أبيض، وأسرته تدعي أنه يعاني من أمراض نفسية

181٬887
  • أحمد بيضي

أكدت مصادر متطابقة بالمحكمة الابتدائية، بخنيفرة، أنه تم النظر، يوم الثلاثاء سادس فبراير 2024، في ملف شخص أقدم على ارتكاب اعتداء جسدي، باستعمال السلاح الأبيض، في حق طفل بقرية لهري، تسبب له في جروح على مستوى مناطق مختلفة من جسده، نقل إثرها صوب المستشفى الإقليمي، بعد نجاته من موت محقق، وتقرر في هذا الصدد وضع المعتدي بالسجن المحلي لخنيفرة، بتعليمات من النيابة العامة المختصة، على أساس متابعته، في حالة اعتقال، انطلاقا من جلسة الخميس المقبل ثامن فبراير الجاري.

وأفادت مصادرنا أن أسرة المعني بالأمر صرحت، فور إيقاف الأخير من طرف الدرك الملكي، أنه “يعاني من اضطرابات نفسية ويتابع علاجه لدى أحد الأطباء”، غير أن وكيل الملك لدى ابتدائية خنيفرة أمر بالاستماع إليه والاحتفاظ به رهن إشارة البحث القضائي الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، في انتظار عرضه على الخبرة الطبية للتأكد من سلامته العقلية، ومن مدى صحة ما تضمنه دفتر طبي أدلي به لدى القضاء، مع ضرورة تحديد ظروف وملابسات قيام هذا الشخص باستعمال السلاح الأبيض في اعتدائه الجسدي دونما سبب معقول.

وبينما لم تكن تبدو عليه علامات الخلل العقلي أول الأمر، صرح المعني بالأمر بأنه يخضع لعلاجات طبية بسبب وضعيته النفسية، ويشكو من بعض الأطفال الذين ينعتونه ب “الأحمق”، حسب قوله، وأن الطفل الضحية “من بين هؤلاء الأطفال”، وفق تصريحه، غير أن القضاء قرر متابعته “من أجل الضرب والجرح في حق قاصر، بواسطة السلاح الأبيض، مع سبق الإصرار والترصد”، ذلك في أفق انتظار تقرير الخبرة الطبية الذي على ضوئه سيتم تحديد مصير الفاعل، إما تأكيد مسطرة العقوبة أو الإحالة على العلاج إلى حين الشفاء.

وارتباطا بملف القضية، عمم فرع خنيفرة ل “الجمعية المغربية لحقوق الإنسان” بلاغا للرأي العام أكد ضمنه “قيام وفد عنه بزيارة لبلدة لهري، وعقده للقاء بعائلة الطفل ذي 10 سنوات”، واصفا الاعتداء على الأخير ب محاولة قتل فاشلة بعد ترصد”، و”لولا تدخل بعض النساء والشباب لكان في عداد الموتى”، حيث استمع وفد الجمعية ل “شهادات أفراد من الأسرة بحضور الطفل الذي لازال لم يستوعب حجم التصرف الإجرامي الذي تعرض له”، فيما تمت “معاينة جروح على جسده الصغير (الرأس، الوجه، البطن وباطن اليد)”، وفق نص البلاغ.

كما لم يفت وفد الجمعية الحقوقية تضمين تقريره “إفادة الطفل، وبعض الذين عاينوا الاعتداء”، على أن “المعتدي كان يهدد بقتل الطفل”، حسب بلاغ الجمعية الذي أعلنت فيه أنه “بعد تجميع المعطيات، فإنها تدين بشدة هذا الاعتداء على طفل في مقتبل العمر”، وتؤكد “متابعتها وتبنيها لملفه، كما تسجل بارتياح تجاوب رجال الدرك باعتقال الفاعل بعد منتصف الليل بعدما جرى تداول صور الاعتداء الإجرامي البشع، عبر منصات التواصل الاجتماعي”، ذلك في انتظار ما ستحدده كلمة القضاء في ملف القضية الذي أخذ يعرف اهتماما بين متتبعي الشأن المحلي.

error: