تعد العين الحمراء بإقليم تازة من المناطق ذات المؤهلات السياحية الكبيرة لكنها تفتقر للاستغلال الأمثل والتدبير المعقلن.
و تقع العين الحمراء “حامة سياحية” بجماعة أجدير دائرة أكنول شمال اقليم تازة في مقدمة جبال الريف على بعد 76كلم عن تازة و 15كلم شمال غرب مركز أكنول، تصل حرارة مياه هذه العين المعدنية الى 24درجة وصبيبها الاجمالي 40 لتر في الدقيقة ومياهها غنية بالحديد والمنغنيزيوم.
ويبلغ عدد زائري العين الحمراء أزيد من 2500 شخص اسبوعيا يأتونها من مختلف مناطق المغرب خصوصا للاستشفاء من مياهها الدافئة والغنية بالمعادن.

كما يقبل العديد من الزوار على شرب مياه هذه العين بكثافة خصوصا في الصباح قبل الافطار لاعتقاد سائد أنه يقوم بغسل المعدة ويعالج عددا من امراضها. وسميت هذه العين كذلك نتيجة للرواسب الحمراء التي تعلق بمجرى المياه لارتفاع نسبة الحديد التي تحتوي عليها.
ويظل الماء المعدني، لحامة “عين الحمراء” من المؤهلات التي تفتقر للاستغلال الأمثل للنهوض بالسياحة الاستشفائية، وتشير اللوحة الرخامية، التي نصبت أمام أعين الزوار والراغبين في الاستشفاء، إلى المزايا العلاجية لمياه “عين الحمراء” والتي تهم الأمراض التنفسية، وأمراض أخرى تتعلق بالكبد ، والجهاز الهضمي ، والروماتيزم، والمفاصل والجلد.

وحسب ساكنة المنطقة فإن هذه الخاصيات العلاجية أكدتها نتائج أبحاث مختبرية قام بها، خلال الخمسينات والسبعينات من القرن الماضي، طبيبان فرنسيان، مضيفة أن هناك بعض الأطباء يشددون على أن الماء المعدني ل”عين الحمراء” ممنوع كليا على مرضى السل لكونها غنية بالحديد.

وقد أدى توافد الناس على هذا المنبع المائي العلاجي إلى ظهور، تجمع سكني يجمع حاليا قرية تبلغ ساكنتها حوالي 2000 نسمة ، حسب الإحصاء الأخير لسنة 2014، وهو ما جعل الوكالة الحضرية لتازة تاونات تضع ضمن برنامجها للحفاظ على الموروث التاريخي والثقافي والطبيعي، تأهيل منبع عين الحمراء بالجماعة القروية أجدير بتكلفة إجمالية تبلغ 43 مليون درهم.









تعليقات
0