كشفت الجمعية المغربية لمساعدة المهاجرين في وضعية صعبة عن الإفراج عن 36 شابا مغربيا كانوا محتجزين وسجناء في الجزائر بعد استيفائهم مدة محكوميتهم، حيث جرت عملية التسليم بالمركز الحدودي “جوج بغال” بوجدة من الجانب المغربي، و”العقيد لطفي” من الجانب الجزائري، وذلك في إطار دفعة جديدة من المهاجرين المرشحين للهجرة الذين أُفرج عنهم.
وأشارت الجمعية إلى أنها تتابع ملف 483 مغربيا مفقودا أو محتجزا في الجزائر، بالإضافة إلى ملفات أخرى تتعلق بالمهاجرين المغاربة بمسارات الهجرة عبر تونس وليبيا والجزائر، موضحة أن هذه المجموعة من الشباب ينحدرون من مدن مختلفة، من بينها: فاس، وجدة، بركان، تازة، مكناس، سلا، تاونات، طنجة، وزان، بني ملال، القصر الكبير، بني مطهر، ودمنات، وقد قضى معظم هؤلاء المحتجزون، بالإضافة إلى إتمامهم الأحكام السجنية، أكثر من خمسة أشهر في الحجز الإداري، بينما لا يزال مئات آخرون رهن هذا النوع من الاحتجاز في انتظار الترحيل.
وأكدت الجمعية أن عملية ترحيل المغاربة المحتجزين تواجه صعوبات تقنية وإجرائية، وتسعى الجمعية إلى إيجاد حلول عبر طرح الملف في اللقاءات والمنتديات الدولية، وآخرها المؤتمر الدولي للمفقودين والاختفاء القسري الذي عُقد في جنيف يومي 15 و16 يناير الجاري.
كما كشفت الجمعية عن وجود ست جثث تعود لمهاجرين مغاربة، من بينها جثتان لفتاتين من المنطقة الشرقية، لا تزال عائلاتهن تنتظر الإفراج عنها وتسلمها، حيث سبق للجمعية أن راسلت المجلس الوطني لحقوق الإنسان بالمغرب بشأن هذا الملف في مناسبتين، وعقدت لقاءات مع عدة أطراف إقليمية ودولية. وخلال مؤتمر جنيف، أعادت الجمعية التأكيد على أهمية الترافع في قضايا المهاجرين المحتجزين والمفقودين والمتوفين، مع الدعوة إلى اتخاذ خطوات حقيقية لحل هذه الأزمات.
وأكدت الجمعية المغربية لمساعدة المهاجرين في وضعية صعبة على التزامها بكشف المافيات والسماسرة المتاجرين بمآسي المهاجرين، مؤكدة عزمها اتخاذ كافة التدابير القانونية لمحاسبة المتورطين.
وفي ختام بيانها، أشارت الجمعية إلى وجود إجراءات جارية للإفراج عن دفعات جديدة من المحتجزين، معربة عن أملها في أن تكون هذه الخطوة بداية لانفراج شامل في ملف المغاربة المحتجزين والمفقودين.
تعليقات
0