تتواصل التحقيقات القضائية بشأن شبهات التلاعب بالمسلسل الانتخابي وتبذير المال العام، في قضايا متفرقة وضعت عددًا من المنتخبين والمسؤولين المحليين في مرمى المتابعة القضائية، في مشهد يعكس تصاعد الحزم المؤسساتي في التعامل مع ملفات الفساد.
ففي سياق هذه الدينامية، علمت الاتحاد الاشتراكي مصادر مطلعة أن الفرقة الوطنية للشرطة القضائية تواصل الاستماع إلى البرلماني السابق رشيد الفايق عن التجمع الوطني للاحرار ، الذي يقضي عقوبة حبسية على خلفية ملفات فساد جماعي، وذلك على إثر شكاية تقدم بها من داخل السجن، تحدث فيها عن “خروقات خطيرة” شابت الانتخابات التشريعية لسنة 2021.
ويزعم الفايق، حسب ما أفاد به دفاعه، أن مسؤولين طلبوا منه مبالغ مالية كبيرة قاربت 8 ملايين درهم، مقابل تسهيل فوز مرشحين في المراتب الأولى خلال الانتخابات، مشيرًا إلى أنه يحتفظ بتسجيلات صوتية يعتبرها أدلة دامغة على ما ورد في شكايته. كما عبر عن استعداده لكشف “ملفات صادمة” ذات طابع حساس، ما قد يعيد الجدل حول شفافية الاستحقاقات الانتخابية ومدى نزاهتها.
وفي ملف آخر ذي صلة بالحكامة وتدبير المال العام، أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالرباط، الخميس 7 يوليوز ، قرارًا بإيداع رئيس المجلس الإقليمي لشفشاون،” ي.ت” المنتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار ايضا ، سجن تامسنا، بعد متابعته بتهم تتعلق بتبذير أموال عمومية خلال السنة المالية 2022.
وقد جاء قرار الاعتقال بعد تحقيقات باشرتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، واستمرت لأشهر، شملت الاستماع إلى عدد من المسؤولين والموظفين بالمجلس، في وقت قررت فيه المحكمة متابعة موظف بالمجلس نفسه في حالة سراح.
وتفيد المعطيات بأن تقريرًا مفصلًا أعد ورُفع إلى وزارة الداخلية، كان قد كشف عن جملة من الخروقات في صرف الميزانية، ما دفع الوزارة إلى إيفاد لجنة تفتيش مركزية إلى مقر المجلس، لمعاينة التجاوزات المفترضة عن قرب.










تعليقات
0