كشفت لوحة القيادة المتعلقة بالقروض والودائع البنكية، الصادرة عن بنك المغرب، أن إجمالي القروض البنكية بلغ، متم أبريل 2026، ما مجموعه 1.246,8 مليار درهم، مسجلا ارتفاعا سنويا قدره 7,8 في المائة مقارنة مع الشهر نفسه من سنة 2025.
ويعكس هذا التطور استمرار دينامية التمويل البنكي للاقتصاد الوطني، في سياق يتسم بتزايد حاجيات الفاعلين الاقتصاديين إلى التمويل، سواء بالنسبة للمقاولات أو الأسر، إلى جانب تطور القروض الموجهة للأعوان الماليين.
وحسب المعطيات ذاتها، بلغت القروض الموجهة إلى الأعوان غير الماليين حوالي 1.039,7 مليار درهم، بارتفاع سنوي قدره 8,1 في المائة. وتشمل هذه الفئة أساسا المقاولات غير المالية، الخاصة والعمومية، إضافة إلى الأسر، بما يجعلها المؤشر الأبرز على ارتباط القروض البنكية بالنشاط الاقتصادي والاستهلاك والاستثمار.
وسجلت القروض الممنوحة إلى المقاولات غير المالية ما مجموعه 566,2 مليار درهم، بزيادة سنوية بلغت 6,1 في المائة. وتوزعت هذه التمويلات بين المقاولات الخاصة التي بلغ حجم القروض الموجهة إليها 475,1 مليار درهم، بارتفاع قدره 6,4 في المائة، والمقاولات العمومية التي وصل رصيد قروضها إلى 91,1 مليار درهم، مسجلة نموا سنويا بنسبة 4,8 في المائة.
ويبرز تطور قروض المقاولات الخاصة استمرار الطلب على التمويل البنكي، خاصة في ما يتعلق بالاستثمار ودعم أنشطة الاستغلال. فقد عرفت قروض التجهيز ارتفاعا قويا بنسبة 14,5 في المائة، فيما سجلت القروض الموجهة للإنعاش العقاري زيادة بنسبة 7 في المائة، مقابل ارتفاع تسهيلات الخزينة بنسبة 3,4 في المائة.
أما القروض الموجهة إلى الأسر، فقد بلغت 399,9 مليار درهم متم أبريل 2026، بارتفاع سنوي قدره 3,6 في المائة. ويعزى هذا التطور بالأساس إلى نمو قروض السكن بنسبة 3 في المائة، وقروض الاستهلاك بنسبة 4,8 في المائة، ما يؤكد استمرار ارتباط التمويل البنكي بحاجيات الأسر في مجالي السكن والاستهلاك.
وفي ما يتعلق بالأعوان الماليين، سجلت القروض الموجهة لهذه الفئة رصيدا بلغ 207,1 مليار درهم، بزيادة سنوية قدرها 6,2 في المائة، رغم تراجعها بنسبة 18,8 في المائة مقارنة مع نهاية دجنبر 2025.
وتشير هذه الأرقام إلى أن بنية القروض البنكية بالمغرب ما تزال متركزة أساسا في تمويل الأعوان غير الماليين، وفي مقدمتهم المقاولات والأسر، بما يعكس الدور المركزي للقطاع البنكي في مواكبة حاجيات الاقتصاد الوطني. كما تكشف المعطيات عن استمرار حضور القروض الاستثمارية، خاصة قروض التجهيز، كأحد المحركات الرئيسية لنمو التمويلات الموجهة إلى القطاع الخاص.
ويأتي هذا التطور في وقت أظهرت فيه معطيات بنك المغرب أن شروط الولوج إلى التمويل البنكي، خلال الفترات الأخيرة، اتسمت بنوع من التيسير بالنسبة لبعض أصناف القروض، خاصة قروض الخزينة والتجهيز، مع استمرار طلب المقاولات على التمويل، سواء من طرف المقاولات الكبرى أو المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة.









تعليقات
0