تأكد استمرار غياب النجم البرازيلي نيمار عن الحصص التدريبية لمنتخب بلاده، بعدما لم يشارك، الجمعة، في الحصة الصباحية الأخيرة لـ”السيليساو”، عشية مواجهة المنتخب المغربي في نيوجيرزي، ضمن الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثالثة لمونديال 2026.
ويعد هذا الغياب معطى مهما بالنسبة للمنتخب الوطني المغربي، قبل واحدة من أقوى مباريات الدور الأول، بالنظر إلى القيمة الفنية والتاريخية لنيمار داخل المنتخب البرازيلي، باعتباره القائد والهداف التاريخي لبلاده، وأحد أبرز الأسماء التي طبعت مشاركات البرازيل في النسخ الثلاث الأخيرة من كأس العالم.
وخاض لاعبو المنتخب البرازيلي حصتهم التدريبية على ملعب التدريب الجديد لفريق نيويورك ريد بولز، المنافس في الدوري الأمريكي، والواقع على بعد نحو 50 كيلومترا غرب مانهاتن، في غياب مهاجم سانتوس الحالي، واللاعب السابق لبرشلونة الإسباني وباريس سان جرمان الفرنسي والهلال السعودي.
ويعاني نيمار، البالغ من العمر 34 عاما، من مشكلة بدنية على مستوى ربلة الساق، خضع بسببها لفحص بالرنين المغناطيسي. ورغم أن الاتحاد البرازيلي لكرة القدم أكد وجود تحسن في وضعه العلاجي، إلا أن اللاعب لم يبلغ بعد درجة الجاهزية التي تسمح له بالعودة إلى التدريبات الجماعية أو خوض المباريات.
وكان المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي قد أعرب، الجمعة الماضية، عن ثقته في إمكانية عودة نيمار إلى التدريبات خلال هذا الأسبوع، مشيرا إلى احتمال جاهزيته للمشاركة إما في المباراة الأولى أو الثانية للبرازيل. غير أن تطورات الأيام الأخيرة جعلت غيابه عن مواجهة المغرب أمرا مؤكدا.
ويأتي هذا المستجد في وقت يستعد فيه المنتخب المغربي لدخول المونديال بطموحات كبيرة، بعد الإنجاز التاريخي الذي حققه في قطر 2022، حين بلغ نصف النهائي وفرض نفسه بين كبار كرة القدم العالمية. ورغم أن غياب نيمار لا يقلل من قوة المنتخب البرازيلي، الغني بالأسماء البارزة، فإنه يغير بعض الحسابات الفنية والتكتيكية قبل مواجهة “أسود الأطلس”.
ومن المنتظر أن يعول المنتخب البرازيلي على عناصر هجومية أخرى لتعويض غياب نيمار، في مقدمتها فينيسيوس جونيور وباقي الأسماء القادرة على صناعة الفارق. غير أن غياب لاعب بخبرة نيمار، وبقدرته على التحكم في إيقاع اللعب وخلق الحلول الفردية، يبقى عاملا مؤثرا في أول اختبار للبرازيل بالمونديال.
وبات مؤكدا أن نيمار لن يخوض مباراة الغد أمام المنتخب المغربي، على أن يبقى احتمال ظهوره الأول في مونديال 2026 قائما خلال الجولة الثانية أمام هايتي، المقررة في 19 يونيو الجاري.
وبين طموح المغرب لتأكيد مكانته العالمية، وسعي البرازيل إلى بداية قوية رغم غياب أحد أبرز نجومها، تكتسي مواجهة نيوجيرزي أهمية خاصة، ليس فقط في حسابات المجموعة الثالثة، بل أيضا في رسم الملامح الأولى لمسار المنتخبين في هذه النسخة الاستثنائية من كأس العالم.










تعليقات
0