حمل يوم أمس من منافسات كأس العالم 2026 جرعة قوية من الإثارة، بعدما توزعت النتائج بين انتصار إنجليزي عريض، وتعثر برتغالي غير متوقع، وفوز كولومبي مقنع، وانتصار إفريقي ثمين لغانا في الوقت القاتل، إلى جانب عودة ناجحة للنمسا أمام منتخب أردني لم يكن بعيدا عن ترك بصمته في أول ظهور عالمي.
في المجموعة العاشرة، دشنت النمسا عودتها إلى نهائيات كأس العالم بعد غياب طويل بفوز مهم على الأردن بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد. المنتخب الأردني، الذي خاض أول مباراة له في تاريخ المونديال، لم يظهر بصورة الفريق المرتبك، بل رد على التقدم النمساوي وفرض فترات من الندية، قبل أن يصنع المخضرم ماركو أرناوتوفيتش الفارق بعد دخوله، مساهما في قلب ميزان المباراة لصالح النمسا في الدقائق الحاسمة.
أما المفاجأة الأبرز فجاءت من المجموعة الحادية عشرة، حيث اكتفت البرتغال بتعادل مخيب أمام الكونغو الديمقراطية بهدف لمثله. البداية كانت برتغالية بهدف مبكر، غير أن المنتخب الكونغولي رفض الاكتفاء بدور الضيف العابر في عودته إلى المونديال بعد عقود طويلة، ونجح في إدراك التعادل قبل نهاية الشوط الأول، ليخرج بنقطة ذات قيمة رمزية ورياضية كبيرة. التعادل لم يكن مجرد نتيجة رقمية، بل كشف حدود السيطرة العقيمة للبرتغال، التي امتلكت الكرة دون أن تحولها إلى فرص كافية.
وفي المجموعة الثانية عشرة، قدمت إنجلترا واحدة من أكثر مباريات اليوم زخما، بعد فوزها على كرواتيا بأربعة أهداف مقابل هدفين. المنتخب الإنجليزي تقدم مرتين عبر هاري كاين، قبل أن تعود كرواتيا في النتيجة، لكن الشوط الثاني منح الإنجليز تفوقا أوضح بفضل جود بيلينغهام وماركوس راشفورد. الفوز يمنح إنجلترا انطلاقة قوية، لكنه لا يخفي هشاشة دفاعية ظهرت في لحظات متعددة أمام منتخب كرواتي يعرف كيف يعاقب الأخطاء.
وفي المجموعة نفسها، خطفت غانا فوزا ثمينا من بنما بهدف دون رد في الوقت بدل الضائع. المباراة اتجهت طويلا نحو التعادل، قبل أن يحسم كاليب ييرينكي المواجهة في الأنفاس الأخيرة، مانحا “النجوم السوداء” ثلاث نقاط قد تكون حاسمة في مجموعة تضم إنجلترا وكرواتيا. الفوز الغاني جاء بطابع إفريقي واضح: صبر، مقاومة، وانتظار اللحظة المناسبة لمعاقبة الخصم.
وفي ختام برنامج اليوم، أكدت كولومبيا جاهزيتها في المجموعة الحادية عشرة بفوز مستحق على أوزبكستان بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد. المنتخب الأوزبكي، الوافد الجديد على نهائيات كأس العالم، سجل هدفه التاريخي الأول في البطولة، لكنه لم يصمد أمام جودة فردية كولومبية صنعت الفارق، خاصة عبر لويس دياز، الذي حضر بفعالية في صناعة اللعب والتسجيل.










تعليقات
0