وجهت النائبة البرلمانية عن الفريق الاشتراكي المعارضة الاتحادية بمجلس النواب، خلال جلسة الأسئلة الشفوية المنعقدة اليوم الإثنين 22 يونيو 2026، انتقادات لاذعة إلى وزير التجهيز والماء بشأن تدبير إشكالية الماء، معتبرة أن الحصيلة المسجلة ترتبط باستمرار الانقطاعات ومعاناة عدد من المناطق من ندرة هذه المادة الحيوية.
وقالت النائبة البرلمانية إن “حصيلة تدبير قطاع الماء هي انقطاع الماء والعطش”، مستعرضة عددا من الأمثلة على معاناة الساكنة، من بينها منطقة لالة ميمونة التي قالت إن الماء انقطع عنها منذ عيد الأضحى، إضافة إلى سوق أربعاء الغرب التي عرفت، حسب تعبيرها، اضطرابات في التزويد بالماء قبل العيد.
وأضافت أن معاناة المواطنين لا تقتصر على الانقطاعات، بل تمتد إلى آثار اجتماعية صعبة، مشيرة إلى أن نساء بعض المناطق يضطررن إلى قطع مسافات طويلة لجلب الماء، وهو ما يفاقم معاناتهن اليومية.
وتساءلت النائبة البرلمانية عن المسؤولين عن تدبير توزيع الماء، قائلة: “من هم فراقشية الماء؟”، مطالبة بتوضيحات حول أسباب استمرار هذه الاختلالات والإجراءات المتخذة لضمان حق المواطنين في الولوج إلى هذه المادة الأساسية.
من جهته، وخلال نفس الجلسة، وجه عبد الحق أمغار، انتقادات لاذعة إلى تدبير وزارة التجهيز والماء لعدد من المشاريع الطرقية بجهة الشرق، معتبرا أن الطريق الساحلي الذي كان مشروعا ملكيا واعدا يهدف إلى تحقيق اندماج الجهة عبر خلق منظومة تنموية ساحلية متكاملة، تعرض للإهمال والتراجع.
وأوضح أمغار، في تعقيبه خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، مخاطبا وزير التجهيز والماء، على أن هذا الإهمال يتجسد في “التوقف المتكرر لحركة التنقل بين الحسيمة وتطوان بسبب الانهيارات الصخرية وبطء أشغال الصيانة”، مشيرا إلى أن مقطع الجبهة، الذي انطلقت به الأشغال منذ أكثر من سنة، لم يتم استكماله إلى حدود اليوم.
وأضاف النائب البرلماني أن المقطع الساحلي الرابط بين الحسيمة والناظور كان من المنتظر أن يعرف تحولا مهما عبر إنجازه كطريق مزدوج، رغم أن هذا الخيار لم يكن واردا في التصور الأولي للمشروع، غير أن الحكومة، حسب تعبيره، “أبقت الوضع على حاله وتراجعت عن هذا المشروع دون تقديم توضيحات حول أسباب هذا التراجع”.
ولم يقتصر انتقاد أمغار على الطريق الساحلي، بل شمل أيضا الطريق الوطنية رقم 2 التي تمر عبر تاركيز وإزاكن، مؤكدا أنها “تبدو غائبة عن اهتمام الوزارة”، رغم أهميتها في ربط المناطق وفك العزلة عن الساكنة، مشيرا إلى أنها لم تعرف، حسب قوله، أي عمليات صيانة أو ترميم منذ عقود.
واعتبر النائب الاتحادي أن استمرار تعثر هذه الأوراش يطرح أسئلة حول مدى التزام الحكومة بتطوير البنيات التحتية الطرقية وتحقيق العدالة المجالية، خصوصا بالمناطق التي تراهن على هذه المشاريع لتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية.










تعليقات
0