محمد أمجد المصمودي
نعتز في جرسيف بوجود نائب برلماني عن الإقليم، يتفاعل ويتدخل ويساهم في ضبط الجلسات العامة بمجلس النواب، من موقع الدفاع على احترام الحق والقانون.
تدخل الأخ سعيد بعزيز، في نقطة نظام، يوم أمس الإثنين، كشفت عن وجود اختلالات جوهرية في تدبير الجلسة ككل، منها:
• دخول نائبة برلمانية ملتحقة حديثا بقاعات جلسات المجلس، خلفا لنائبة توفيت مؤخرا، هو من مسؤولية رئيسة الجلسة، التي سمحت لها بالدخول دون التأكد من استكمال المسطرة القانونية؛
• رئيسة الجلسة أعلنت وهي تتفاعل مع احتجاجات أعضاء من الفريق، أنها تأكدت من عضوية النائبة الجديدة، وأنها تعتذر لها؛
• أمينة المجلس تدخلت، قائلة للرئيسة، أن اسم النائبة الجديدة تلي بالجلسة العامة، وسلمت لها ذلك كتابة.
هي عوارض، ألزمت المسؤول عن تدبير شؤون الفريق الاشتراكي- المعارضة الاتحادية في الجلسة المعنية، بالتدخل، دفاعا عن نائبة جديدة تنتمي لحزبه، مخاطبا، رئاسة الجلسة بتحمل المسؤولية، بشأن دخولها أصلا، وتمكينها من الكلمة ثانيا، وارتباكها بشأن عدم معرفتها كرئيسة بوضعية النائبة الجديدة، في وقت أكدت لها أمينة المجلس عضويتها.
والغريب في الأمر، أن الجميع اكتشف ضعف تدبير الرئيسة للجلسة، وعدم اطلاعها على المعطيات الكاملة للملف، وهو ما جعلها تدخل في اصطدامات لاحقة مع نواب آخرين من أحزاب مختلفة.
تدقيق المعطيات وتصحيحها، كان يتعين أن يأتي من الرئاسة، لكن افتقارها إلى القدرة على التدبير الصحيح للجلسة، جعل برلماني جرسيف، يتدخل من جديد، ليؤكد للرئاسة أن تمكين النائبة الجديدة من تعقيب إضافي، هو مخالف للقانون، وأن ما تلي في الجلسة هو قرار المحكمة الدستورية، وليس اسم النائبة، الذي يتلى بناء على مراسلة رئيس الحكومة، وهو ما لم يتم بعد، والحالة هذه، تتطلب سحب النقاش بأكمله من محضر الجلسة، واستعادة الفريق لتوقيته كاملا.
هذا النقاش، اثبت مرة أخرى أن برلماني جرسيف، له من الإمكانيات والقدرات ما يكفي لتصحيح أخطاء رئاسة الجلسة، والسهر على احترام القوانين والأنظمة الجاري بها العمل في المجال البرلماني، لأن العمل البرلماني قوانين ومساطر.
تلك هي مواقف رجال الدولة الذين يدافعون عن المؤسسات لا عن الأشخاص، لذلك جميل أن يوصف هذا السلوك ممن لا يفقهون شيئا في العمل البرلماني بالخطأ الفادح، وأن يهاجم من طرف الصفحات الموالية للحزب الأغلبي.









تعليقات
0