أثير جدل كبير في المغرب خلال فترة الحجر الصحي حول إقامة صلاة التراويح من عدمها خاصة بعد دعوة المجلس العلمي الأعلى المغاربة إلى أداء صلاة التراويحقبل سنتين بالمنازل في رمضان لأجل الحفاظ على حياة المصلين من انتشار فيروس كورونا .
محمد عبد الوهاب رفيقي الملقب بـ “أبو حفص”، الباحث الحالي في الشأن الديني ، قال في تدوينة نشرها على حائطة بالفايسبوك أنه لا يفهم كل هذا اللغط حول صلاة التراويح علما أن صلاة التراويح لا هي فريضة ولا حتى سنة، ولا تعرف في العهد النبوي ولم يجمع النبي عليه الصلاة والسلام الناس عليها، وإنما هي بدعة ابتدعها عمر بن الخطاب عندما لاحظ أن الناس يصلونها فرادي متفرقين – دائما حسب ماورد في تدوينة أبو حفص – فارتأى أنه من الأفضل أن يجمعهم على إمام واحد، وطلب من الناس العودة لصحيح البخاري للتأكد من صحة قوله.
من جهته اعتبر، مصطفى بنحمزة عضو المجلس العلمي الأعلى، أن التراويح سنة من سنن عمر بن الخطاب، مضيفاً أن الصلاة وراء التلفاز ووسائل التواصل الإجتماعي ، نوع من التشدد لا داعي له، لأن صلاة الفرد وحده تكفي.
هذه السنة تم السماح بإقامتها بعد تراجع معدلات الإصابة بفيروس كورونا ؛ ومع ذلك سنقدم نبذة تاريخية عن صلاة التراويح فنروي باختصار كيف بدأت منذ فجر الإسلام، ونرى بعض ما اعتراها تاريخيا من مسحات اجتماعية كادت تخرجها من حيز العبادات إلى دائرة العادات ، ونكشف جانبا من تأثرها بتاريخ المسلمين ومؤثراته المختلفة عقديا وفقهيا وسياسيا واجتماعيا، وكيف تعطلت أحيانا بعوامل مختلفة، ثم نعرض لذكر مشاهير من أعلام جمْعها أئمةً ومأمومين. وسنكتشف -أثناء ذلك كله- أن كثيرا من ممارساتنا المقترنة بهذه الشعيرة العظيمة لم تكن وليدة اليوم، بل ورثناها منذ حقب متطاولة.









تعليقات
0