بدأ الاتحاد الأوروبي، الأحد، تطبيق نظام رقمي جديد لمراقبة حدوده الخارجية، يعرف باسم نظام الدخول والخروج (EES)، ويُلزم المسافرين من خارج الاتحاد الأوروبي، ومن بينهم المغاربة، بتسجيل بصماتهم وصورهم الفوتوغرافية عند العبور نحو فضاء شنغن.
الخطوة، التي طال انتظارها منذ نحو عقد، تهدف إلى الاستغناء عن الختم اليدوي لجوازات السفر، وتعويضه بقاعدة بيانات موحدة تسجل بدقة تواريخ الدخول والخروج، في مسعى إلى مكافحة تجاوز الإقامات غير القانونية وتسهيل تبادل المعلومات بين الدول الأعضاء.
في المرحلة الأولى، ستطبّق دول كبرى مثل فرنسا وألمانيا النظام تدريجياً لتفادي الازدحام، فيما ستبدأ الدول الأصغر بتطبيقه الكامل منذ هذا الأسبوع. وتشمل اللائحة كل دول شنغن تقريباً، إلى جانب أيسلندا والنرويج وسويسرا وليختنشتاين، باستثناء أيرلندا وقبرص.
بالنسبة للمسافرين المغاربة النظاميين، تعني هذه الخطوة مزيداً من الدقة في المراقبة، لكنها لن تغيّر جوهرياً طريقة العبور، إذ يكفي تسجيل البصمة والصورة في الزيارة الأولى، لتصبح العملية لاحقاً أسرع وأسهل.
غير أن النظام سيكشف بدقة عن أي تجاوز للمدة القانونية للإقامة (90 يوماً خلال 180 يوماً)، ما قد يترتب عنه رفض منح تأشيرات لاحقة أو فرض قيود على السفر.
أما المهاجرون غير النظاميين، فسيواجهون تضييقاً أكبر، إذ يتيح النظام الجديد للسلطات الأوروبية تتبّع كل حركة عبور، ومن ثم رصد المقيمين غير الشرعيين آلياً عبر مقارنة البيانات البيومترية المسجلة.
من جهة أخرى، عبّرت جمعيات مدافعة عن الخصوصية وعدد من شركات الطيران عن مخاوف من تخزين كميات ضخمة من البيانات الحساسة، واحتمال تأثير ذلك على حركة المسافرين في المطارات خلال الأشهر الأولى من التطبيق.
في المقابل، ترى المفوضية الأوروبية أن المشروع يمثل “قفزة رقمية” نحو حدود ذكية وآمنة، وأنه سيسمح بتقليص الطوابير مستقبلاً وتبسيط إجراءات الدخول، في انتظار تفعيل نظام آخر هو ETIAS، الذي سيفرض تصريح سفر إلكتروني مسبق على مواطني عشرات الدول، من بينها المغرب.
هكذا تدخل أوروبا مرحلة جديدة من الرقابة الرقمية، سيكون على المسافرين المغاربة التأقلم معها، بين وعود السرعة والدقة، ومخاوف المراقبة الزائدة.
نصائح للمسافرين المغاربة نحو فضاء شنغن
مع بدء تطبيق النظام الآلي الأوروبي الجديد لمراقبة الحدود، يُنصح المسافرون المغاربة باتخاذ مجموعة من الاحتياطات لتفادي أي تأخير أو سوء فهم أثناء العبور:
الوصول المبكر إلى المطار قبل موعد الرحلة بساعتين إضافيتين على الأقل، نظراً لاحتمال امتداد إجراءات التسجيل البيومتري في الرحلات الأولى بعد التفعيل.
التأكد من صلاحية جواز السفر والتأشيرة، لأن النظام الإلكتروني يرفض تلقائياً أي وثيقة منتهية الصلاحية.
الاحتفاظ بنسخة رقمية أو ورقية من بيانات الرحلة والإقامة، لتيسير التحقق في حال حصول خطأ تقني أو اختلاف في التسجيل.
عدم تجاوز المدة القانونية للإقامة المحددة في تأشيرات شنغن (90 يوماً خلال 180 يوماً)، لأن النظام الجديد يسجّل كل يوم إقامة بدقة ويُدرِج المخالفين آلياً.
التعاون الكامل مع عناصر شرطة الحدود خلال عملية التقاط الصورة أو أخذ البصمات، فالإجراء إلزامي ويهدف إلى تسريع العبور في الزيارات اللاحقة.









تعليقات
0