أثارت النائبة البرلمانية عويشة الزلفي إشكالية محدودية فرص الشغل بجهة كلميم واد نون، محذرة من استمرار نزيف هجرة الشباب عبر قوارب الموت، في ظل غياب بدائل اقتصادية حقيقية تستجيب لتطلعات الساكنة، وذلك خلال الجلسة العمومية المخصصة للأسئلة الشفوية المنعقدة يوم الاثنين 15 يونيو 2026.
وأكدت الزلفي أن استمرار حوادث الهجرة غير النظامية، وآخرها انقلاب قارب قبالة سواحل طانطان بعد عيد الأضحى، يعكس حجم الأزمة التي يعيشها شباب المنطقة، مشيرة إلى أن مناطق طانطان وكلميم وسيدي إفني وأسا الزاك تتوفر على مؤهلات اقتصادية وترابية مهمة، من قبيل الموانئ والموارد الطبيعية، غير أنها لم تتحول إلى فرص حقيقية للشغل.
وانتقدت النائبة البرلمانية ما وصفته بفشل السياسات العمومية في تحقيق إقلاع تنموي بالجهة، معتبرة أن الشباب أصبحوا يغامرون بحياتهم بحثا عن حق يكفله الدستور، والمتمثل في العمل والعيش الكريم والكرامة.
وشددت الزلفي على أن الإشكال لا يتعلق فقط بعدد مناصب الشغل المحدثة، بل بمدى قدرتها على تقديم بدائل فعلية أمام الشباب، قائلة إن “السؤال الجوهري ليس كم مناصب الشغل التي تم خلقها، ولكن لماذا لم تتحول هذه المناصب إلى بدائل حقيقية أمام خيار الموت”.
كما سجلت النائبة البرلمانية غياب التنسيق بين برامج التكوين المهني وحاجيات سوق الشغل، داعية إلى ملاءمة التكوينات مع خصوصيات كل مجال ترابي وانتظارات القطاعات الاقتصادية المحلية، باعتبار ذلك مدخلا أساسيا لمعالجة إشكالية التشغيل بجهة كلميم واد نون










تعليقات
0