تعود إلى الواجهة من جديد إشكالية سلوك بعض الجماهير الجزائرية خلال التظاهرات الرياضية، بعدما تكررت مشاهد الفوضى والاشتباكات في عدد من المناسبات، لتثير تساؤلات حول ظاهرة العنف التي تفسد أجواء الاحتفال الكروي، وكان آخر هذه المشاهد ما وقع في ساحة تايمز سكوير بنيويورك، حيث تحولت لحظات الفرح إلى مواجهات بين مشجعين جزائريين وأرجنتينيين، قبل تدخل الأمن الأمريكي لفض الاشتباك.
وقد خلفت هذه الأحداث موجة من الانتقادات على منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبّر متابعون عن استيائهم من تحول مناسبة يفترض أن تجمع عشاق كرة القدم من مختلف أنحاء العالم إلى مواجهات لا تمت بصلة لقيم الرياضة وروحها القائمة على الاحترام والتعايش.
كما استنكر رواد مواقع التواصل الاجتماعي هذه التصرفات معتبرين انها تلقي بظلال سلبية على صورة الجماهير الرياضية، خصوصا في ظل الجهود الكبيرة التي تبذلها الدول المنظمة للتظاهرات الكروية الكبرى من أجل توفير أجواء آمنة واحتفالية تستوعب مختلف الثقافات والجنسيات.
واعتبر محبوا كرة القدم أن هذه اللعبة لم تبن على منطق الصدام، بل على قدرتها في جمع الشعوب حول شغف مشترك، وهو ما تجسده في المقابل مشاهد أخرى لجماهير من مختلف البلدان وهي تتبادل التحية والاحتفالات في أجواء يسودها الفرح والاحترام.
وتعيد هذه الحوادث النقاش حول مسؤولية المشجعين في الحفاظ على صورة الرياضة، خاصة خلال التظاهرات العالمية التي تتابعها الملايين، حيث يبقى المدرج والشارع امتدادا لقيم اللعب النظيف، وليس مساحة للعنف أو الفوضى.










تعليقات
0