فتحت الأمانة العامة للحكومة باب إبداء الملاحظات والتعليقات للعموم بشأن مشروع مرسوم يقضي بتغيير وتتميم المرسوم رقم 2.22.431 المتعلق بالصفقات العمومية، وذلك في إطار استكمال مشروع تحديث منظومة الصفقات العمومية التي تم إرساؤها بموجب المرسوم المذكور.
ووفق المذكرة التقديمية للمشروع، فإن التعديلات المقترحة تهدف إلى الاستجابة لتطلعات ومطالب مختلف المتدخلين في مسطرة إبرام الصفقات العمومية، خاصة أصحاب المشاريع وأرباب الأعمال، والتي تم التعبير عنها خلال السنوات الثلاث الماضية منذ دخول المرسوم الحالي حيز التنفيذ.
ويروم المشروع توضيح مسؤوليات مختلف المتدخلين في عملية إبرام الصفقات العمومية، مع تبسيط مساطر اللجوء إلى الإشراف المنتدب على المشروع، وترشيد اللجوء إلى الشراء بواسطة سندات الطلب والعقود الخاضعة للقانون العادي.
كما يقترح تعزيز البعد الاجتماعي، خصوصا في ما يتعلق بإعداد تقدير كلفة الأشغال من طرف صاحب المشروع بالنسبة لطلبات العروض المرتبطة بخدمات الحراسة والنظافة وصيانة المباني الإدارية.
ويتضمن المشروع أيضا إجراءات لتشجيع البعد الجهوي في الصفقات العمومية، بهدف تعزيز النسيج المقاولاتي داخل المجالات الترابية وإنعاش التشغيل المحلي، من خلال منح الأفضلية للمقاولات التي تمارس نشاطها في أماكن تنفيذ الأشغال.
ومن بين أبرز المستجدات المقترحة إعادة توجيه آليات تقييم العروض من معيار “العرض الأفضل ثمنا” إلى معيار “العرض الأقل ثمنا”، بغية ترشيد تكلفة النفقات العمومية والاستجابة لتطلعات الفاعلين الاقتصاديين، مع الحد من ظاهرة كسر الأسعار.
كما يسعى المشروع إلى تشجيع المنافسة عبر تعزيز ولوج المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، والمقاولين الذاتيين، والمقاولات المبتكرة، والتعاونيات، من خلال الرفع من العتبات المسموح بها لإبرام طلبات العروض المبسطة وطلبات العروض الوطنية وسندات الطلب.
وفي إطار تكريس مبدأ المساواة بين المتنافسين، ينص المشروع على تمكين صاحب المشروع من تقييم العروض المالية على أساس المبلغ دون احتساب الرسوم، عندما يتبين أن أحد المتنافسين يخضع لنظام ضريبي خاص يتعلق بالضريبة على القيمة المضافة خارج إطار القانون العادي.
وأكدت المذكرة التقديمية أن هذه التعديلات تروم تعزيز الفعالية والنزاهة في إبرام الصفقات العمومية، من خلال ضمان تدبير ناجع وشفاف وعادل للمال العام، وترسيخ المنافسة الشريفة ونزاهة المساطر والاستعمال الأمثل للموارد العمومية.










تعليقات
0