محمد رضا أبزيك، لوحاته تثير إعجاب عشاق الفن، وطموحاته تتعثر في وضعه الاجتماعي

أحمد بيضي السبت 9 مايو 2020 - 03:50 l عدد الزيارات : 32675
  • أحمد بيضي

   يخوض الفنان التشكيلي الشاب، محمد رضا أبزيك، تجربته مع اللون واللوحة، بموهبة فطرية عصامية استدرجته، في سن مبكرة، إلى عالم الورق والصباغة والأقلام الملونة، وبها رسم لوحاته في غاية الدقة، قبل أن يقرر هذه السنة، عرض بنات تجربته أمام الملأ، عبر المشاركة بمعرضه الاحترافي الأول في الرواق المشهور Galerie Mine d’Art غير أن أمله تعثر في مهد الفكرة، بسبب الحاجة إلى واجبات العرض بهذا الرواق الذي ما يزال حلما بالنسبة إليه، رغم بعض المحاولات التي قام بها بعض معارف هذا الشاب على شكل نداءات.

    وكان حلم الفنان الشاب، محمد رضا أبزيك، هو أن يصبح “فنانا تشكيليا متميزا، لإيصال أفكاره لأكبر عدد ممكن من الناس، ومشاركتهم تجربته الفنية”، هكذا عبر لنا، في لقاء الكتروني عن بعد، حيث قال بنبرة يطبعها التأسف والمرارة: “أحببت الكثير من الناس، غير أن أغلبهم تخلى عني، بعد أن أعطيتهم كل حبي واهتمامي، حيث أصبحت أخاف من أن يتركني أي شخص أحبه، ما انعكس بظلاله على ابداعاتي الفنية التي أضحت مزيجا من الحب والألم”، وفي يوم ما سيلجأ لإنشاء موقعه الخاص لتقريب أعماله أكثر فأكثر.

    وقد أخذ اعتناقه لعالم الرسم والتشكيل يكبر بشكل كبير، ليتأثر بالمدرسة الواقعية، وبالفنانين “الذين تورط في حبهم وعشق أعمالهم ومسارهم، من أمثال الفنان العالمي أحمد بن يسف والفنان العالمي بوب روس”، قبل أن يستدرجه الفن التشكيلي إلى المزيد من الفضول نحو استكشاف جمالية هذا الفن و سبر أغواره، و”كم وجد متعة خاصة في استعمال الأقلام الملونة، أكثر من أي أدوات أخرى، من باب البحث عن بصمة خاصة به”، قبل يثير انتباه متابعيه وأسرته وأصدقائه بقدراته وطموحاته المتسارعة التي تشكلت منها ريشته المتغزلة بكل ما هو جميل.

    وخلال مسيرته الفنية، اعتمد الفنان الشاب، محمد رضا أبزيك، في ابداعاته، على التعمق في أدق التفاصيل، الشيء الذي يجعل المتلقي يظن أن أعماله صورا فوتوغرافية، ويؤكد أن “هذا النوع من الفن صعب عالميا، وأن عددا من خريجي المعاهد والمدارس العليا للفنون الجميلة يجدون فيه صعوبة، ولما نجحت في التمكن منه، على الرغم من أنني لم أدرس الرسم، وجدت إلى جانبي الشاعرة غفران الإدريسي، التي أعتبرها بمثابة الأم الثانية، والتي ساعدتني كثيرا في اقتناء مستلزمات الرسم، والتحفيز على مواصلة طريق الفن”، حسب قوله.

    ويشار إلى أن هذا الفنان الشاب، من مواليد وأصول مدينة شفشاون، وعاش معظم فترات حياته بمدينة خنيفرة، بعد انتقال والده إليها في إطار ظروف عمله، وقد بدأت حكايته مع “الخربشات الأولى للرسم”، عندما كان عمره لا يتجاوز أربع سنوات، حين اكتشف نفسه يميل جدا إلى تأمل الأشياء والطبيعة، ويجسدها بدقة متناهية على الورق بلمساته الجمالية، لينمو فيه حبه للفن التشكيلي إلى حد التوأمة الحميمية، ويقول دائما “إن علاقته الاجتماعية محدودة للغاية”، فيما أشار لظروف صعبة جدا عاشها في المنزل لم تمنعه من التمسك بعشقه للرسم.

    وبالعودة إلى مرحلة الدراسة، تحدث أبزيك عن مسيرته الدراسية التي كانت جيدة، إلى حين بلوغه مستوى البكالوريا، حيث “اتخذ قراره الصعب المتجلي في التوقف عن الدراسة، والتركيز فقط على مسار الرسم والصباغة”، و”الحفاظ على متابعة التعلم في المنزل، وتلقين الذات قواعد اللغة الإنجليزية للتعامل من عشاق الفن بأنحاء العالم عبر مواقع التواصل الاجتماعي”، حيث تعرف على معجبين وفنانين كثر من بقاع مختلفة، وفات لمنظمة zervas العالمية للفنون أن استدعته للمشاركة في أحد معارضها وندواتها، ولم يتمكن بسبب وضعيته المادية.

وزارة التربية تعرض أرقام التكوين وتتجنب سؤال الجودة: أين وصلت خارطة الطريق 2022-2026؟
اقرأ المزيد
تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الخميس 4 يونيو 2026 - 10:43

مايكل جاكسون يعود إلى الخشبة عبر المسرح الملكي بالرباط…

الإثنين 1 يونيو 2026 - 19:49

جلالة الملك يعزي في وفاة المفكر الفرنسي إدغار موران ويشيد بتعلقه العميق بالمغرب…

الإثنين 1 يونيو 2026 - 14:35

مهرجان مراكش يعزز التكوين السينمائي بورشة جديدة للصحافيين المتخصصين…

السبت 30 مايو 2026 - 15:53

رحيل إدغار مورين.. آخر كبار مفكري القرن العشرين

corner image
error: