كشف تقرير رسمي صادر عن وزارة الداخلية الإسبانية أن المواطنين المغاربة كانوا من بين أكثر الفئات الأجنبية تعرضا لجرائم الكراهية والتمييز في إسبانيا خلال سنة 2025، في سياق شهد ارتفاعا غير مسبوق لهذا النوع من الجرائم على المستوى الوطني.
وأفاد التقرير السنوي حول جرائم الكراهية بأن عدد الحوادث والجرائم المسجلة بلغ 2417 حالة خلال العام الماضي، بزيادة بلغت 23.6 في المائة مقارنة بسنة 2024، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله منذ بدء إعداد الإحصائيات الرسمية سنة 2014.
وأظهرت المعطيات أن الجرائم المرتبطة بالعنصرية وكراهية الأجانب تصدرت مختلف الدوافع المسجلة، بعدما بلغت 934 حالة، ما يمثل نحو 39 في المائة من إجمالي الجرائم الموثقة،
وتعد هذه الفئة من الجرائم الأكثر ارتباطاً باستهداف المهاجرين والأقليات العرقية، وفي مقدمتهم أفراد الجالية المغربية التي تشكل أكبر جالية أجنبية مقيمة في إسبانيا.
وسجل التقرير حضور المغاربة ضمن أكثر الجنسيات الأجنبية تعرضاً لجرائم الكراهية، في ظل تصاعد الخطابات المعادية للمهاجرين وانتشار محتويات تحريضية على منصات التواصل الاجتماعي، حيث ارتفاعا لافتا في الجرائم ذات الطابع المعادي للمسلمين، ما يثير مخاوف متزايدة بشأن تنامي مظاهر الإسلاموفوبيا داخل بعض الأوساط الإسبانية.
وأشار التقرير إلى أن السلطات الأمنية الإسبانية تتابع بقلق تنامي أنشطة الجماعات المتطرفة والخطابات العنصرية التي تستهدف الأجانب، خاصة المنحدرين من بلدان شمال إفريقيا.
كما نبه إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت فضاءً رئيسيا لنشر خطابات الكراهية والتحريض ضد المهاجرين، الأمر الذي يساهم في تأجيج التوترات الاجتماعية وتغذية السلوكيات التمييزية.
ويأتي هذا المعطى في وقت يتجاوز فيه عدد المغاربة المقيمين بإسبانيا مليون شخص، ما يجعلهم أكبر جالية أجنبية في البلاد وأكثرها حضورا في مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية.
وفي المقابل، أكدت وزارة الداخلية الإسبانية أن مكافحة العنصرية وكراهية الأجانب تظل من أولوياتها خلال المرحلة المقبلة، من خلال تعزيز آليات الرصد والتبليغ عن الجرائم ذات الدوافع التمييزية، ومواصلة التعاون مع المؤسسات المعنية ومنظمات المجتمع المدني من أجل حماية الفئات المستهدفة وترسيخ قيم التعايش والاحترام المتبادل.









تعليقات
0