خطف المنتخب القطري تعادلا ثمينا أمام نظيره السويسري بهدف لمثله، في المباراة التي جمعتهما، اليوم السبت، على أرضية ملعب “ليفايس” في سانتا كلارا، لحساب الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثانية ضمن نهائيات كأس العالم 2026.
ودخل المنتخب السويسري المواجهة بوضوح أكبر، مستفيدا من خبرته القارية واستقراره الجماعي، ونجح في افتتاح التسجيل مبكرا عن طريق بريل إمبولو من ركلة جزاء في الدقيقة 17، بعد لقطة أثارت بعض الجدل، خاصة في ما يتعلق ببداية العملية واحتكاك الحارس القطري محمود أبو ندى.
وسيطرت سويسرا على فترات طويلة من المباراة، وخلقت عددا من الفرص، لكنها عجزت عن ترجمة تفوقها إلى هدف ثان كان كفيلا بحسم اللقاء. ورغم امتلاكها عناصر خبرة من قبيل غرانيت تشاكا ومانويل أكانجي وريكاردو رودريغيز، اصطدم المنتخب السويسري بصمود قطري متزايد مع مرور الدقائق.
من جانبه، وجد المنتخب القطري صعوبة في فرض أسلوبه خلال الشوط الأول، خصوصا بعد قرار المدرب خولن لوبيتيغي إبقاء الهداف التاريخي للمنتخب المعز علي على مقاعد البدلاء عند البداية، في اختيار فني لافت أثار الانتباه قبل انطلاق المواجهة. واعتمدت قطر على أسماء بارزة مثل أكرم عفيف، بوعلام خوخي، بيدرو ميغيل، وعاصم مادبو، بحثا عن التوازن أمام منافس منظم.
ومع أن المنتخب القطري بدا محدودا هجوميا في جزء كبير من اللقاء، إلا أنه حافظ على حظوظه قائمة إلى آخر الأنفاس، قبل أن ينجح بوعلام خوخي في إدراك التعادل في الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع، مانحا “العنابي” نقطة ثمينة في بداية مشواره المونديالي.
وتكتسي هذه النتيجة أهمية خاصة بالنسبة لقطر، التي كانت تبحث عن بداية أكثر تماسكا من تلك التي عاشتها في مونديال 2022، حين غادرت البطولة من دور المجموعات دون أن تترك أثرا كبيرا على مستوى النتائج. أما سويسرا، فستتحسر على ضياع فوز كان في المتناول، خاصة بالنظر إلى سيطرتها على فترات واسعة من المواجهة.
وبهذا التعادل، تتواصل الإثارة في المجموعة الثانية، بعدما كانت كندا قد تعادلت بدورها مع البوسنة والهرسك بهدف لمثله، لتبقى كل الاحتمالات مفتوحة منذ الجولة الأولى، في انتظار ما ستكشفه الجولتان المقبلتان من صراع على بطاقتي التأهل المباشر إلى دور الـ32.
وإذا كانت سويسرا قد خرجت من اللقاء بانطباع أنها أضاعت نقطتين، فإن قطر ربحت جرعة مهمة من الثقة، بعدما رفضت الاستسلام حتى اللحظات الأخيرة، وخرجت بتعادل قد يكون مؤثرا في حسابات مجموعة تبدو مفتوحة على أكثر من سيناريو.










تعليقات
0