المغرب يشرع في استخدام “الكلوروكين” لعلاج كورونا المستجد فما هو هذا الدواء؟…

يسرا سراج الدين الإثنين 23 مارس 2020 - 00:34 l عدد الزيارات : 71901

يسرا سراج الدين

أصبح ملايين الأشخاص بالعالم خاصة الدول التي عرفت انتشارا لفيروس “كورونا المستجد” ومن بينها المغرب، يتعلقون بأي شعاع أمل يضيء لهم ظلمت هذه الأزمة التي خلقت علامات استفهام كثيرة حول نهايتها، مما دفع الكثيرين إلى اعتبار دواء “كلوروكين” الذي اثبت نجاح تجاربه على المرضى المصابين بالفيروس المستجد أملا جديدا للبشرية للنجاة.

وقد شكل المغرب الذي يتوفر على مخزون كبير من هذا الدواء، فريقا من الأطباء لبدء استعمال مزيج من “الكلوروكين” و”الأزيتروميسين”  لعلاج المصابين بكورونا بعد اعتماده في عدة دول منها فرنسا والصين وأمريكا والأردن.

وعن هذا المزيج يقول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب :”إن تناول مادتي هيدروكسي كلوروكين وأزيثروميسين معا، يحمل فرصة حقيقية ليكون أحد أكبر مغيري قواعد اللعبة في تاريخ الطب”، حيث طالب الجهات المختصة للعمل على هذا الدواء وطرحه في الأسواق فورا لعلاج الناس.

كما سبق أن اظهر الاختبار نتائج واعدة، حيث أشارت النتائج إلى أن 50% من المرضى الذين ثبتت إصابتهم بالفيروس كانت سلبية، بعد ثلاثة أيام فقط من العلاج.

ومع ذلك، على الرغم من أن النتائج لا تزال غير واضحة للغاية ما إذا كان هذا حلاً قابلاً للتطبيق، فقد يكون من الضروري فهم ماهية هذا الدواء بالضبط، وما هو معروف عنه بالفعل.

ما هو دواء “كلوروكين”؟

تم اعتماد Hydroxycholorquine (الذي يباع تحت اسم العلامة التجارية Plaquenil)،  عام 1950 بشكل أساسي كعلاجات لمكافحة الملاريا.

كما تم استخدامه لمجموعة واسعة من الأمراض، بما في ذلك الذئبة الحمامية الجهازية (المعروفة باسم “الذئبة”)، والتهاب المفاصل الروماتويدي، ومتلازمة سجوجرن، وحتى بالنسبة لمضاعفات مرض لايم.

كيف يعمل هذا الدواء ؟

يعمل على المستوى الجزيئي لتعطيل عمليات الخلايا الحرجة، مما يعطل الاستجابة المناعية للجسم، وبما أن الاستجابة المناعية الطبيعية مسؤولة عن الالتهاب وأعراض الأمراض العامة الأخرى (مثل الألم والحمى والألم وما إلى ذلك) ، فإن هذه العملية المضادة للمناعة تعمل على الحد من الأمراض الجهازية مثل التهاب المفاصل الروماتويدي.

ما هي الآثار الجانبية

قد يسبب العديد من الآثار الجانبية، بما في ذلك على سبيل المثال لا الحصر الصداع، وفقدان الشهية، والغثيان، والتقيؤ، والطفح الجلدي.

إن الهيدروكسي كلوروكين، غير مخصص للاستخدام لفترات طويلة لدى الأطفال، ويسمح باستخدامه لدى المرضى الذين يعانون من نقص إنزيم G6PD، ولكن يجب استخدامه بحذر لدى هؤلاء المرضى، لأنه وغيره من الأدوية المضادة للملاريا، يمكن أن يسبب فقر الدم الانحلالي (Hemolytic Anemia) لدى هؤلاء المرضى

وقد يسبب استخدام الهيدروكسي كلوروكين عدم وضوح الرؤية، وفي حالات نادرة يسبب حتى خفض عدد خلايا الدم البيضاء، فقر الدم اللا تنسجي (Aplastic Anemia) وفي حالات نادرة جدًّا لتضرر السمع أو طنين في الأذنين.

وبالرغم من هذه الآمال في نجاح هذا الظواءلا يزال هناك قدر كبير من العمل الذي يتعين القيام به قبل الإعلان عن هذه الأدوية كخيار علاج قابل للتطبيق لكورونا، خاصة فيما يتعلق بالفعالية والسلامة ونتائج المرضى على المدى الطويل.

وزارة التربية تعرض أرقام التكوين وتتجنب سؤال الجودة: أين وصلت خارطة الطريق 2022-2026؟
اقرأ المزيد
تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأربعاء 3 يونيو 2026 - 23:30

قروض الأسر المغربية تقترب من 400 مليار درهم.. السكن والاستهلاك يكشفان ضغط القدرة الشرائية

الأربعاء 3 يونيو 2026 - 22:46

القروض البنكية بالمغرب ترتفع إلى 1.246,8 مليار درهم متم أبريل

الأربعاء 3 يونيو 2026 - 22:02

حين يتحول التصويت الكروي إلى مرآة للضغائن..المغرب يزعج البعض حتى في استطلاعات المونديال

الأربعاء 3 يونيو 2026 - 21:15

النقابة الوطنية للصحة العمومية تطالب بتصفية شفافة لتعويضات الحراسة والمداومة

corner image
error: